169

Al-tadrīb fī al-fiqh al-shāfiʿī al-musammā bi-Taʾdīb al-mubtadī wa-tahdhīb al-muntahī

التدريب في الفقه الشافعي المسمى ب «تدريب المبتدي وتهذيب المنتهي»

Editor

أبو يعقوب نشأت بن كمال المصري

Publisher

دار القبلتين

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

ولا تعادُ مما يُعفى عنها (١):
كدمِ البراغيثِ (٢)، وَوَنيمِ الذبابِ (٣)، وأثرِ الاستنجاءِ (٤)، وطينِ الشارعِ.
وما يتعسَّرُ أثرُهُ مِن دمِ استحاضةِ (٥) ونحوِها (٦)، ويُعفى عن دمِ بَثَرَتِهِ وإِنْ عَصَرَهُ.
وَيُلْحَقُ بها ما يَخرجُ مِن دُمَّلٍ وقَرْحٍ وموضعِ فَصْدٍ، وحِجامةٍ (٧).
واختار بعضُهُم فِي الدُّمَّل والقَرْح -إذا لم يَغْلب- وموضعِ الفصْدِ والحجامةِ أنه لا يُعفى عنه مُطْلَقًا؛ كدمِ الأجنَبِيِّ.
والأرجحُ أنه يُعفى عن قليلِها كدمِ الأجنبيِّ (٨).

(١) في (ظ): "يعفى هذا".
(٢) يعفى عنه إذا كان قليلًا، وفي كثيره وجهان: أصحهما: أنه كالقليل. المهذب ١/ ٦٠، حلية العلماء ٢/ ٤٢ - ٤٣، روض الطالب ١/ ١٧٥.
(٣) الونيمُ: خُرءُ الذباب، ونم الذبابُ ونمًا وونيمًا. قال الجوهري: ونيمُ الذباب سلحه.
(٤) يعني أثر الأستنجاء في موضع النجاسة، انظر: الروضة ١/ ٢٧٦، وأسنى المطالب ١/ ١٧٤.
(٥) في (ل): "وما يعسر من دم الاستحاضة".
(٦) "المجموع" (٣/ ١٣٦) و"روضة الطالبين" (١/ ٢٨٠).
(٧) "نهاية المطلب" (٢/ ٢٩١) و"المهذب" (١/ ١١٧).
(٨) النجاسة ضربان: دماء وغير دماء:
فأما غير الدماء فينظر فيه: فإن كان قدرًا يدركه الطرف لم يعف عنه، لأنه لا يشق الاحتراز منه. =

1 / 169