فقيل: أسامة بن زيد (^١). وقيل: المقداد بن الأسود (^٢). وقيل: أبو الدرداء.
وقيل: عامر بن الأضبط (^٣). وقيل: محلّم بن جثامة (^٤) .. نقل هذه الأوجه الماوردي (^٥).
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (٩٤) لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (٩٥) دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٩٦) إِنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيرًا (٩٧)﴾
﴿كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ أي: كفارا تستباح دماؤكم، وإنما عصمكم الله بلا إله إلا الله، فلم لا قبلتم عصمة هذا الذي شهد بالوحدانية؟ ويقال: «إن القاتل لفظته الأرض، ثم دفن، فلفظته ثلاث مرات، فقال النبي ﷺ: إن الأرض لتقبل من هو شر منه، وإنما
(^١) هو أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي أبو محمد وهو الذي أمّره الرسول ﷺ على جيش وهو شاب ومات الرسول ﷺ قبل أن ينفذه، فأنفذه أبو بكر ﵁. مات سنة ٥٤ هـ.
تنظر ترجمته في: الاستيعاب لابن عبد البر (١/ ٥٧ - ٥٩)، الإصابة لابن حجر (١/ ٣١).
(^٢) هو المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة واشتهر بالمقداد بن الأسود نسبة إلى الأسود بن عبد يغوث الزهري لأنه تبناه، أسلم قديما، وشهد بدرا والمشاهد بعدها توفي سنة ٣٣ هـ.
تنظر ترجمته في: الإصابة لابن حجر (٤٥٥، ٣/ ٤٥٤).
(^٣) هو عامر بن الأضبط الأشجعي، وهو الذي قتله أحد أفراد السرية وهو مسلم يظنونه متعوذا، وقد وهم الذي عده هنا من القاتلين.
تنظر ترجمته في: الاستيعاب لابن عبد البر (٣/ ١٤)، الإصابة لابن حجر (٢/ ٢٤٧).
(^٤) هو محلّم بن جثامة بن قيس الليثي، توفي في زمن النبي ﷺ ودفن فلفظته الأرض مرة بعد مرة، وهو صاحب القصة هنا.
تنظر ترجمته في: الاستيعاب لابن عبد البر (٣/ ٤٩٦)، الإصابة لابن حجر (٣/ ٣٦٩).
(^٥) ينظر: النكت والعيون للماوردي (١/ ٤١٧).