= 1 سورة الفاتحة <

> مكية سبع آيات بالبسملة إن كانت منها والسابعة صراط الذين إلى آخرها وإن لم تكن منها فالسابعة غير المغضوب إلى آخرها ويقدر في أولها قولوا ليكون ما قبل إياك نعبد مناسبا له بكونها من مقول العباد بسم الله الرحمن الرحيم

2 < <

الفاتحة : ( 2 ) الحمد لله رب . . . . .

> > { الحمد لله } جملة خبرية قصد بها الثناء على الله بمضمونها على أنه تعالى مالك لجميع الحمد من الخلق أو مستحق لأن يحمدوه والله علم على المعبود بحق { رب العالمين } أي مالك جميع الخلق من الإنس والجن والملائكة والدواب وغيرهم وكل منها يطلق عليه عالم يقال عالم الإنس وعالم الجن إلى غير ذلك وغلب في جمعه بالياء والنون أولى العلم على غيرهم وهو من العلامة لأنه علامة على موجده

3 < <

الفاتحة : ( 3 ) الرحمن الرحيم

> > { الرحمن الرحيم } أي ذي الرحمة وهي إرادة الخير لأهله

4 < <

الفاتحة : ( 4 ) مالك يوم الدين

> > { مالك يوم الدين } أي الجزاء وهو يوم القيامة وخص بالذكر لأنه لا ملك ظاهرا فيه لأحد إلا لله تعالى بدليل لمن الملك اليوم لله ومن قرأ مالك فمعناه مالك الأمر كله في يوم القيامة أو هو موصوف بذلك دائما كغافر الذنب فصح وقوعه صفة لمعرفة

5 < <

الفاتحة : ( 5 ) إياك نعبد وإياك . . . . .

> > { إياك نعبد وإياك نستعين } أي نخصك بالعبادة من توحيد وغيره ونطلب المعونه على العبادة وغيرها

6 < <

الفاتحة : ( 6 ) اهدنا الصراط المستقيم

> > { اهدنا الصراط المستقيم } أي أرشدنا إليه ويبدل منه

Page 2

7 < <

الفاتحة : ( 7 ) صراط الذين أنعمت . . . . .

> > { صراط الذين أنعمت عليهم } بالهداية ويبدل من الذين بصلته { غير المغضوب عليهم } وهم اليهود { ولا } وغير { الضالين } وهم النصارى ونكته البدل إفادة أن المهتدين ليسوا يهودا ولا نصارى والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما أبدا وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم = 2 سورة البقرة <

> مدنية مائتان وست أو سبع وثمانون آية بسم الله الرحمن الرحيم

1 < <

البقرة : ( 1 ) الم

> > { آلم } الله أعلم بمراده بذلك

2 < <

البقرة : ( 2 ) ذلك الكتاب لا . . . . .

> > { ذلك } أي هذا { الكتاب } الذي يقرؤه محمد { لا ريب } لا شك { فيه } أنه من عند الله وجملة النفي خبر مبتدؤه ذلك والإشارة به للتعظيم { هدى } خبر ثان أي هاد { للمتقين } الصائرين إلى التقوى بامتثال الأوامر واجتناب النواهي لاتقائهم بذلك النار

3 < <

البقرة : ( 3 ) الذين يؤمنون بالغيب . . . . .

> > { الذين يؤمنون } يصدقون { بالغيب } بما غاب عنهم من البعث والجنة والنار { ويقيمون الصلاة } أي يأتون بها بحقوقها { ومما رزقناهم } أعطيناهم { ينفقون } في طاعة الله

Page 3

4 < <

البقرة : ( 4 ) والذين يؤمنون بما . . . . .

> > { والذين يؤمنون بما أنزل إليك } أي القرآن { وما أنزل من قبلك } أي التوراة والإنجيل وغيرهما { وبالآخرة هم يؤقنون } يعلمون

5 < <

البقرة : ( 5 ) أولئك على هدى . . . . .

> > { أولئك } الموصوفون بما ذكر { على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون } الفائزون بالجنة الناجون من النار

6 < <

البقرة : ( 6 ) إن الذين كفروا . . . . .

> > { إن الذين كفروا } كأبي جهل وأبى لهب ونحوهما { سواء عليهم أأنذرتهم } بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفا وتسهيلها وإدخال ألف بين المسهلة والأخرى وتركه { أم لم تنذرهم لا يؤمنون } لعلم الله منهم ذلك فلا تطمع في إيمانهم والإنذار إعلام مع تخويف

7 < <

البقرة : ( 7 ) ختم الله على . . . . .

> > { ختم الله على قلوبهم } طبع عليها واستوثق فلا يدخلها خير { وعلى سمعهم } أي مواضعه فلا ينتفعون بما يسمعونه من الحق { وعلى أبصارهم غشاوة } غطاء فلا يبصرون الحق { ولهم عذاب عظيم } قوي دائم

8 < <

البقرة : ( 8 ) ومن الناس من . . . . .

> > ونزل في المنافقين { ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر } أي يوم القيامة لأنه آخر الأيام { وما هم بمؤمنين } روعي فيه معنى من وفي ضمير يقول لفظها

9 < <

البقرة : ( 9 ) يخادعون الله والذين . . . . .

> > { يخادعون الله والذين آمنوا } بإظهار خلاف ما أبطنوه من الكفر ليدفعوا عنهم أحكامه الدنيوية { وما يخدعون إلا أنفسهم } لأن وبال خداعهم راجع إليهم فيفتضحون في الدنيا بإطلاع الله نبيه على ما أبطنوه ويعاقبون في الآخرة { وما يشعرون } يعلمون أن خداعهم لأنفسهم والمخادعة هنا من واحد كعاقبت اللص وذكر الله فيها تحسين وفي قراءة وما يخدعون

10 < <

البقرة : ( 10 ) في قلوبهم مرض . . . . .

> > { في قلوبهم مرض } شك ونفاق فهو يمرض قلوبهم أي يضعفها { فزادهم الله مرضا } بما أنزله من القرآن لكفرهم به { ولهم عذاب أليم } مؤلم { بما كانوا يكذبون } بالتشديد أي نبي الله وبالتخفيف أي قولهم آمنا

11 < <

البقرة : ( 11 ) وإذا قيل لهم . . . . .

> > { وإذا قيل لهم } أي لهؤلاء { لا تفسدوا في الأرض } بالكفر والتعويق عن الإيمان { قالوا إنما نحن مصلحون } وليس ما نحن فيه بفساد قال الله تعالى ردا عليهم

12 < <

البقرة : ( 12 ) ألا إنهم هم . . . . .

> > { ألا } للتنبيه { إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون } بذلك

Page 4

13 < <

البقرة : ( 13 ) وإذا قيل لهم . . . . .

> > { وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس } أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم { قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء } الجهال أي لا نفعل كفعلهم قال تعالى ردا عليهم { إلا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون } ذلك

14 < <

البقرة : ( 14 ) وإذا لقوا الذين . . . . .

> > { وإذا لقوا } أصله لقيوا حذفت الضمة للاستثقال ثم الياء لالتقائها ساكنة مع الواو { الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا } منهم ورجعوا { إلى شياطينهم } رؤسائهم { قالوا إنا معكم } في الدين { إنما نحن مستهزئون } بهم بإظهار الإيمان

15 < <

البقرة : ( 15 ) الله يستهزئ بهم . . . . .

> > { الله يستهزئ بهم } يجازيهم باستهزائهم { ويمدهم } يمهلهم { في طغيانهم } بتجاوزهم الحد في الكفر { يعمهون } يترددون تحيرا حال

16 < <

البقرة : ( 16 ) أولئك الذين اشتروا . . . . .

> > { أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى } أي استبدلوها به { فما ربحت تجارتهم } أي ما ربحوا فيها بل خسروا لمصيرهم إلى النار المؤبدة عليهم { وما كانوا مهتدين } فيما فعلوا

17 < <

البقرة : ( 17 ) مثلهم كمثل الذي . . . . .

> > { مثلهم } صفتهم في نفاقهم { كمثل الذي استوقد } أوقد { نارا } في ظلمة { فلما أضاءت } أنارت { ما حوله } فأبصر واستدفأ وامن ممن يخافه { ذهب الله بنورهم } أطفأه وجمع الضمير مراعاة لمعنى الذي { وتركهم في ظلمات لا يبصرون } ما حولهم متحيرين عن الطريق خائفين فكذلك هؤلاء آمنوا بإظهار كلمة الإيمان فإذا ماتوا جاءهم الخوف والعذاب

18 < <

البقرة : ( 18 ) صم بكم عمي . . . . .

> > هم { صم } عن الحق فلا يسمعونه سماع قبول { بكم } خرس عن الخير فلا يقولونه { عمي } عن طريق الهدى فلا يرونه { فهم لا يرجعون } عن الضلالة

Page 5

19 < <

البقرة : ( 19 ) أو كصيب من . . . . .

> > { أو } مثلهم { كصيب } أي كأصحاب مطر وأصله صيوب من صاب يصوب أي ينزل { من السماء } السحاب { فيه } أي السحاب { ظلمات } متكاثفة { ورعد } هو الملك الموكل به وقيل صوته { وبرق } لمعان صوته الذي يزجره به { يجعلون } أي أصحاب الصيب { أصابعهم } أي أناملهم { في آذانهم من } أجل { الصواعق } شدة صوت الرعد لئلا يسمعوها { حذر } خوف { الموت } من سماعها كذلك هؤلاء إذا نزل القرآن وفيه ذكر الكفر المشبه بالظلمات والوعيد عليه المشبه بالرعد والحجج البينة المشبهة بالبرق يسدون آذانهم لئلا يسمعوه فيميلوا إلى الإيمان وترك دينهم وهو عندهم موت { والله محيط بالكافرين } علما وقدره فلا يفوتونه

20 < <

البقرة : ( 20 ) يكاد البرق يخطف . . . . .

> > { يكاد } يقرب { البرق يخطف أبصارهم } يأخذها بسرعة { كلما أضاء لهم مشوا فيه } أي في ضوئه { وإذا أظلم عليهم قاموا } وقفوا تمثيل لإزعاج ما في القرآن من الحجج قلوبهم وتصديقهم لما سمعوا فيه مما يحبون ووقوفهم عما يكرهون { ولو شاء الله لذهب بسمعهم } بمعنى أسماعهم { وأبصارهم } الظاهرة كما ذهب بالباطنه { إن الله على كل شيء } شاءه { قدير } ومنه إذهاب ما ذكر

21 < <

البقرة : ( 21 ) يا أيها الناس . . . . .

> > { يأيها الناس } أي أهل مكة { اعبدوا } وحدوا { ربكم الذي خلقكم } أنشأكم ولم تكونوا شيئا { و } خلق { الذين من قبلكم لعلكم تتقون } بعبادته عقابه ولعل في الأصل للترجى وفي كلامه تعالى للتحقيق

22 < <

البقرة : ( 22 ) الذي جعل لكم . . . . .

> > { الذي جعل } خلق { لكم الأرض فراشا ? } حال بساطا ? يفترش لا غاية في الصلابه أو الليونه فلا يمكن الاستقرار عليها { والسماء بناء } سقفا ? { وأنزل من السماء ماء فاخرج به من } أنواع { الثمرات رزقا ? لكم فلا تجعلوا لله أندادا ? } شركاء في العبادة { وأنتم تعلمون } أنه الخالق ولا تخلقون ولا يكون إلها إلا من يخلق

23 < <

البقرة : ( 23 ) وإن كنتم في . . . . .

> > { وإن كنتم في ريب } شك { مما نزلنا على عبدنا } محمد من القرآن أنه من عند الله { فأتوا بسورة من مثله } أي المنزل ومن للبيان أي هي مثله في البلاغة وحسن النظم والإخبار عن الغيب والسورة قطعة لها أول وآخر أقلها ثلاث آيات { وادعوا شهداءكم } آلهتكم التي تعبدونها { من دون الله } أي من غيره لتعينكم { إن كنتم صادقين } في أن محمدا ? قاله من عند نفسه فافعلوا ذلك فإنكم عربيون فصحاء مثله ولما عجزوا عن ذلك قال تعالى

Page 6

24 < <

البقرة : ( 24 ) فإن لم تفعلوا . . . . .

> > { فإن لم تفعلوا } ما ذكر لعجزهم { ولن تفعلوا } ذلك ابدا ? لظهور إعجازه اعتراض { فاتقوا } بالإيمان بالله وأنه ليس من كلام البشر { النار التي وقودها الناس } الكفار { والحجارة } كأصنامهم منها يعني أنها مفرطة الحرارة تتقد بما ذكر لا كنار الدنيا تتقد بالحطب ونحوه { أعدت } هيئت { للكافرين } يعذبون بها جملة مستأنفة أو حال لازمه

25 < <

البقرة : ( 25 ) وبشر الذين آمنوا . . . . .

> > { وبشر } أخبر { الذين آمنوا } صدقوا بالله { وعملوا الصالحات } من الفروض والنوافل { أن } أي بأن { لهم جنات } حدائق ذات أشجار ومساكن { تجري من تحتها } أي تحت أشجارها وقصورها { الأنهار } أي المياه فيها والنهر الموضع الذي يجرى فيه الماء لأن الماء ينهره أي يحفره وإسناد الجري إليه مجاز { كلما رزقوا منها } أطعموا من تلك الجنات { من ثمرة رزقا ? قالوا هذا الذي } أي مثل ما { رزقنا من قبل } أي قبله في الجنة لتشابه ثمارها بقرينه { وأتوا به } أي جيئوا بالرزق { متشابها } يشبه بعضه بعضا ? لونا ? ويختلف طعما ? { ولهم فيها أزواج } من الحور وغيرها { مطهره } من الحيض وكل قذر { وهم فيها خالدون } ماكثون أبدا ? لا يفنون ولا يخرجون ونزل ردا ? لقول اليهود لما ضرب الله المثل بالذباب في قوله { وإن يسلبهم الذباب شيئا ? } والعنكبوت في قوله { كمثل العنكبوت } ما أراد الله بذكر هذه الأشياء الخسيسه فإنزل الله

26 < <

البقرة : ( 26 ) إن الله لا . . . . .

> > { إن الله لا يستحيي أن يضرب } يجعل { مثلا } مفعول أول { ما } نكرة موصوفة بما بعدها مفعول ثان أي أي مثل كان أو زائدة لتأكيد الخسه فما بعدها المفعول الثاني { بعوضه } مفرد البعوض وهو صغار البق { فما فوقها } أي أكبر منها أي لا يترك بيانه لما فيه من الحكم { فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه } أي المثل { الحق } الثابت الواقع موقعه { من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا } تمييز أي بهذا المثل وما استفهام إنكار مبتدأ وذا بمعنى الذي بصلته خبره أي أي فائدة فيه قال تعالى في جوابهم { يضل به } أي بهذا المثل { كثيرا ? } عن الحق لكفرهم به { ويهدي به كثيرا ? } من المؤمنين لتصديقهم به { وما يضل به إلا الفاسقين } الخارجين عن طاعته

Page 7

27 < <

البقرة : ( 27 ) الذين ينقضون عهد . . . . .

> > { الذين } نعت { ينقضون عهد الله } ما عهده إليهم في الكتب من الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم { من بعد ميثاقه } توكيده عليهم { ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل } من الإيمان بالنبي والرحم وغير ذلك وأن بدل من ضمير به { ويفسدون في الأرض } بالمعاصي والتعويق عن الإيمان { أولئك } الموصوفون بما ذكر { هم الخاسرون } لمصيرهم إلى النار المؤبدة عليهم

28 < <

البقرة : ( 28 ) كيف تكفرون بالله . . . . .

> > { كيف تكفرون } يا أهل مكة { بالله و } وقد { كنتم أمواتا ? } نطفا ? في الأصلاب { فاحياكم } في الأرحام والدينا بنفخ الروح فيكم والاستفهام للتعجب من كفرهم مع قيام البرهان أو للتوبيخ { ثم يميتكم } عند انتهاء آجالكم { ثم يحييكم } بالبعث { ثم إليه ترجعون } تردون بعد البعث فيجازيكم بأعمالكم وقال دليلا ? على البعث لما أنكروه

29 < <

البقرة : ( 29 ) هو الذي خلق . . . . .

> > { هو الذي خلق لكم ما في الأرض } أي الأرض وما فيها { جميعا ? } لتنتفعوا به وتعتبروا { ثم استوى } بعد خلق الأرض أي قصد { إلى السماء فسواهن } الضمير يرجع إلى السماء لأنها في معنى الجملة الآيلة إليه أي صيرها كما في آية أخرى { فقضاهن } { سبع سماوات وهو بكل شيء عليم } مجملا ? ومفصلا ? أفلا تعتبرون أن القادر على خلق ذلك ابتداء ? وهو أعظم منكم قادر على إعادتكم

30 < <

البقرة : ( 30 ) وإذ قال ربك . . . . .

> > { و } اذكر يا محمد { إذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة } يخلفني في تنفيذ أحكامى فيها وهو آدم { قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها } بالمعاصى { ويسفك الدماء } يريقها بالقتل كما فعل بنو الجان وكانوا فيها فلما أفسدوا أرسل الله عليهم الملائكة فطردوهم إلى الجزائر والجبال { ونحن نسبح } متلبسين { بحمدك } أي نقول سبحان الله وبحمده { ونقدس لك } ننزهك عما لا يليق بك فاللام زائدة والجملة حال أي فنحن أحق بالاستخلاف { قال } تعالى { إني أعلم ما لا تعلمون } من المصلحة في استخلاف آدم وأن ذريته فيهم المطيع والعاصي فيظهر العدل بينهم فقالوا لن يخلق ربنا خلقا ? اكرم عليه منا ولا أعلم لسبقنا له ورؤيتنا ما لم يره فخلق الله تعالى آدم من أديم الأرض أي وجهها بأن قبض منها قبضة من جميع ألوانها وعجنت بالمياه المختلفة وسواه ونفخ فيه الروح فصار حيوانا ? حساسا ? بعد أن كان جمادا

Page 8

31 < <

البقرة : ( 31 ) وعلم آدم الأسماء . . . . .

> > { وعلم آدم الأسماء } أي أسماء المسميات { كلها } بأن ألقى في قلبه علمها { ثم عرضهم } أي المسميات وفيه تغليب العقلاء { على الملائكة فقال } لهم تبكيتا ? { أنبئوني } أخبروني { بأسماء هؤلاء } المسميات { إن كنتم صادقين } في أني لا أخلق أعلم منكم أو أنكم أحق بالخلافة وجواب الشرط دل عليه ما قبله

32 < <

البقرة : ( 32 ) قالوا سبحانك لا . . . . .

> > { قالوا سبحانك } تنزيها لك عن الاعتراض عليك { لا علم لنا إلا ما علمتنا } إياه { إنك أنت } تأكيد للكاف { العليم الحكيم } الذي لا يخرج شيء عن علمه وحكمته

33 < <

البقرة : ( 33 ) قال يا آدم . . . . .

> > { قال } تعالى { يآدم أنبئهم } أي الملائكة { بأسمائهم } المسميات فسمى كل شيء باسمه وذكر حكمته التي خلق لها { فلما أنبأهم بأسمائهم قال } تعالى لهم موبخا ? { الم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض } ما غاب فيهما { وأعلم ما تبدون } ما تظهرون من قولكم أتجعل فيها إلخ { وما كنتم تكتمون } تسرون من قولكم لن يخلق أكرم عليه منا ولا اعلم

34 < <

البقرة : ( 34 ) وإذ قلنا للملائكة . . . . .

> > { و } اذكر { إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم } سجود تحية بالانحناء { فسجدوا إلا إبليس } هو أبو الجن كان بين الملائكة { أبى } آمتنع من السجود { واستكبر } تكبر عنه وقال أنا خير منه { وكان من الكافرين } في علم الله

35 < <

البقرة : ( 35 ) وقلنا يا آدم . . . . .

> > { وقلنا يآدم اسكن أنت } تأكيد للضمير المستتر ليعطف عليه { وزوجك } حواء بالمد وكان خلقها من ضلعه الأيسر { الجنة وكلا منها } أكلا { رغدا ? } واسعا ? لا حجر فيه { حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة } بالأكل منها وهي الحنطة أو الكرم أو غيرهما { فتكونا } فتصيرا { من الظالمين } العاصين

36 < <

البقرة : ( 36 ) فأزلهما الشيطان عنها . . . . .

> > { فأزلهما الشيطان } إبليس أذهبهما وفي قراءة فأزالهما نحاهما { عنها } أي الجنة بأن قال لهما هل أدلكما على شجرة الخلد وقاسمهما بالله إنه لهما لمن الناصحين فأكلا منها { فأخرجهما مما كانا فيه } من النعيم { وقلنا اهبطوا } إلى الأرض أي أنتما بما اشتملتما عليه من ذريتكما { بعضكم } بعض الذرية { لبعض عدو } من ظلم بعضكم بعضا { ولكم في الأرض مستقر } موضع قرار { ومتاع } ما تتمتعون به من نباتها { إلى حين } وقت انقضاء آجالكم

Page 9

37 < <

البقرة : ( 37 ) فتلقى آدم من . . . . .

> > { فتلقى آدم من ربه كلمات } ألهمه إياها وفي قراءة بنصب آدم ورفع كلمات أي جاءه وهي { ربنا ظلمنا أنفسنا } الآية فدعا بها { فتاب عليه } قبل توبته { إنه هو التواب } على عباده { الرحيم } بهم

38 < <

البقرة : ( 38 ) قلنا اهبطوا منها . . . . .

> > { قلنا اهبطوا منها } من الجنة { جميعا ? } كرره ليعطف عليه { فإما } فيه إدغام نون إن الشرطيه في ما الزائدة { يأتينكم مني هدى } كتاب ورسول { فمن تبع هداي } فآمن بي وعمل بطاعتي { فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون } في الآخرة بأن يدخلوا الجنة

39 < <

البقرة : ( 39 ) والذين كفروا وكذبوا . . . . .

> > { والذين كفروا وكذبوا بآياتنا } كتبنا { أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } ما كثون أبدا ? لا يفنون ولا يخرجون

40 < <

البقرة : ( 40 ) يا بني إسرائيل . . . . .

> > { يا بنى إسرائيل } أولاد يعقوب { اذكروا نعمتى التي أنعمت عليكم } أي على آبائكم من الإنجاء من فرعون وفلق البحر وتظليل الغمام وغير ذلك بأن تشكروها بطاعتي { وأوفوا بعهدي } الذي عهدته إليكم من الإيمان بمحمد { أوف بعهدكم } الذي عهدت إليكم من الثواب عليه بدخول الجنة { وإياي فارهبون } خافون في ترك الوفاء به دون غيري

41 < <

البقرة : ( 41 ) وآمنوا بما أنزلت . . . . .

> > { وآمنوا بما أنزلت } من القرآن { مصدقا ? لما معكم } من التوراة بموافقته له في التوحيد والنبوة { ولا تكونوا أول كافر به } من أهل الكتاب لأن خلفكم تبع لكم فإثمهم عليكم { ولا تشتروا } تستبدلوا { بآياتي } التي في كتابكم من نعت محمد صلى الله عليه وسلم { ثمنا ? قليلا ? } عرضا ? يسيرا ? من الدنيا أي لا تكتموها خوف فوات ما تأخذونه من سفلتكم { وإياى فاتقون } خافون في ذلك دون غيري

42 < <

البقرة : ( 42 ) ولا تلبسوا الحق . . . . .

> > { ولا تلبسوا } تخلطوا { الحق } الذي أنزلت عليكم { بالباطل } الذي تفترونه { و } لا { تكتموا الحق } نعت محمد صلى الله عليه وسلم { وأنتم تعلمون } أنه الحق

43 < <

البقرة : ( 43 ) وأقيموا الصلاة وآتوا . . . . .

> > { وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين } صلوا مع المصلين محمد وأصحابه ونزل في علمائهم وكانوا يقولون لأقربائهم المسلمين أثبتوا على دين محمد فإنه حق

Page 10

44 < <

البقرة : ( 44 ) أتأمرون الناس بالبر . . . . .

> > { أتأمرون الناس بالبر } بالإيمان بمحمد { وتنسون أنفسكم } تتركونها فلا تأمرونها به { وأنتم تتلون الكتاب } التوراة وفيها الوعيد على مخالفة القول العمل { أفلا تعقلون } سوء فعلكم فترجعون فجملة النسيان محل الاستفهام الإنكاري

45 < <

البقرة : ( 45 ) واستعينوا بالصبر والصلاة . . . . .

> > { واستعينوا } اطلبوا المعونه عن أموركم { بالصبر } الحبس للنفس على ما تكره { والصلاة } أفردها بالذكر تعظيما ? لشأنه وفي الحديث كان صلى الله عليه وسلم إذا حز به أمر بادر إلى الصلاة وقيل الخطاب لليهود لما عاقهم عن الإيمان الشره وحب الرياسة فأمروا بالصبر وهو الصوم لأنه يكسر الشهوة والصلاة لأنها تورث الخشوع وتنفي الكبر { وإنها } أي الصلاة { لكبيره } ثقيلة { إلا على الخاشعين } الساكنين إلى الطاعة

46 < <

البقرة : ( 46 ) الذين يظنون أنهم . . . . .

> > { الذين يظنون } يوقنون { أنهم ملاقوا ربهم } بالبعث { وإنهم إليه راجعون } في الآخرة فيجازيهم

47 < <

البقرة : ( 47 ) يا بني إسرائيل . . . . .

> > { يا بنى إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم } بالشكر عليها بطاعتي { وإني فضلتكم } أي آباءكم { على العالمين } عالمي زمانهم

48 < <

البقرة : ( 48 ) واتقوا يوما لا . . . . .

> > { واتقوا } خافوا { يوما ? لا تجزي } فيه { نفس عن نفس شيئا ? } وهو يوم القيامة { ولا يقبل } بالتاء والياء { منها شفاعة } أي ليس لها شفاعة فتقبل { فما لنا من شافعين } { ولا يؤخذ منها عدل } فداء { ولا هم ينصرون } يمنعون من عذاب الله

49 < <

البقرة : ( 49 ) وإذ نجيناكم من . . . . .

> > { و } اذكروا { إذ نجيناكم } أي آباءكم والخطاب به وبما بعده للموجودين في زمن نبينا بما انعم الله على آبائهم تذكيرا ? لهم بنعمة الله تعالى ليؤمنوا { من آل فرعون يسومونكم } يذيقونكم { سوء العذاب } أشده والجملة حال من ضمير نجيناكم { يذبحون } بيان لما قبله { أبناءكم } المولودين { ويستحيون } يستبقون { نساءكم } لقول بعض الكهنه له إن مولودا يولد في بني إسرائيل يكون سببا ? لذهاب ملكك { وفي ذلكم } العذاب أو الإنجاء { بلاء } ابتلاء أو إنعام { من ربكم عظيم }

50 < <

البقرة : ( 50 ) وإذ فرقنا بكم . . . . .

> > { و } اذكروا { إذ فرقنا } فلقنا { بكم } بسببكم { البحر } حتى دخلتموه هاربين من عدوكم { فأنجيناكم } من الغرق { وأغرقنا آل فرعون } قومه معه { وأنتم تنظرون } إلى انطباق البحر عليهم

Page 11

51 < <

البقرة : ( 51 ) وإذ واعدنا موسى . . . . .

> > { وإذ واعدنا } بألف ودونها { موسى أربعين ليلة } نعطيه عند انقضائها التوراة لتعملوا بها { ثم اتخذتم العجل } الذي صاغه لكم السامري إلها { من بعده } أي بعد ذهابه إلى ميعادنا { وأنتم ظالمون } بأتخاذه لوضعكم العبادة في غير محلها

52 < <

البقرة : ( 52 ) ثم عفونا عنكم . . . . .

> > { ثم عفونا عنكم } محونا ذنوبكم { من بعد ذلك } الاتخاذ { لعلكم تشكرون } نعمتنا عليكم

53 < <

البقرة : ( 53 ) وإذ آتينا موسى . . . . .

> > { وإذ آتينا موسى الكتاب } التوراة { والفرقان } عطف تفسير أي الفارق بين الحق والباطل والحلال والحرام { لعلكم تهتدون } به من الضلال

54 < <

البقرة : ( 54 ) وإذ قال موسى . . . . .

> > { وإذ قال موسى لقومه } الذين عبدوا العجل { يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل } إلها { فتوبوا إلى بارئكم } خالقكم من عبادته { فاقتلوا أنفسكم } أي ليقتل البريء منكم المجرم { ذلكم } القتل { خير لكم عند بارئكم } فوفقكم لفعل ذلك وأرسل عليكم سحابة سوداء لئلا يبصر بعضكم بعضا ? فيرحمه حتى قتل منكم نحو سبعين ألفا ? { فتاب عليكم } قبل توبتكم { إنه هو التواب الرحيم }

55 < <

البقرة : ( 55 ) وإذ قلتم يا . . . . .

> > { وإذ قلتم } وقد خرجتم مع موسى لتعتذروا إلى الله من عبادة العجل وسمعتم كلامه { يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة } عيانا ? { فأخذتكم الصاعقة } الصيحة فمتم { وأنتم تنظرون } ما حل بكم

56 < <

البقرة : ( 56 ) ثم بعثناكم من . . . . .

> > { ثم بعثنا كم } أحييناكم { من بعد موتكم لعلكم تشكرون } نعمتنا بذلك

57 < <

البقرة : ( 57 ) وظللنا عليكم الغمام . . . . .

> > { وظللنا عليكم الغمام } سترناكم بالسحاب الرقيق من حر الشمس في التيه { وإنزلنا عليكم } فيه { المن والسلوى } هما الترنجبين والطير السماني بتخفيف الميم والقصر وقلنا { كلوا من طيبات ما رزقناكم } ولا تدخروا فكفروا النعمة وادخروا فقطع عنهم { وما ظلمونا } بذلك { ولكن كانوا أنفسهم يظلمون } لأن وباله عليهم

Page 12

58 < <

البقرة : ( 58 ) وإذ قلنا ادخلوا . . . . .

> > { وإذ قلنا } لهم بعد خروجهم من التيه { ادخلوا هذه القرية } بيت المقدس أو أريحا { فكلوا منها حيث شئتم رغدا ? } واسعا ? لا حجر فيه { وادخلوا الباب } أي بابها { سجدا ? } منحنين { وقولوا } مسألتنا { حطه } أي أن تحط عنا خطايانا { نغفر } وفي قراءة بالياء والتاء مبنيا ? للمفعول فيهما { لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين } بالطاعة ثوابا ?

59 < <

البقرة : ( 59 ) فبدل الذين ظلموا . . . . .

> > { فبدل الذين ظلموا } منهم { قولا غير الذي قيل لهم } فقالوا حبة في شعرة ودخلوا يزحفون على أستاههم { فانزلنا على الذين ظلموا } فيه وضع الظاهر موضع المضمر مبالغة في تقبيح شأنهم { رجزا ? } عذابا ? طاعونا ? { من السماء بما كانوا يفسقون } بسبب فسقهم أي خروجهم عن الطاعة فهلك منهم في ساعة سبعون ألفا ? أو أقل

60 < <

البقرة : ( 60 ) وإذ استسقى موسى . . . . .

> > { و } اذكر { إذ استسقى موسى } أي طلب السقيا { لقومه } وقد عطشوا في التيه { فقلنا اضرب بعصاك الحجر } وهو الذي فر بثوبه خفيف مربع كرأس الرجل رخام أو كذان فضربه { فانفجرت } انشقت وسالت { منه اثنتا عشرة عينا } بعدد الأسباط { قد علم كل أناس } سبط منهم { مشربهم } موضع شربهم فلا يشركهم فيه غيرهم وقلنا لهم { كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين } حال مؤكدة لعاملها من عثى بكسر المثلثة أفسد

61 < <

البقرة : ( 61 ) وإذ قلتم يا . . . . .

> > { وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام } أي نوع { واحد } وهو المن والسلوى { فادع لنا ربك يخرج لنا } شيئا ? { مما تنبت الأرض من } للبيان { بقلها وقثائها وفومها } حنطتها { وعدسها وبصلها قال } لهم موسى { أتستبدلون الذي هو أدنى } أخس { بالذي هو خير } أشرف أتأخذونه بدله والهمزة للإنكار فأبوا أن يرجعوا فدعا الله تعالى فقال تعالى { اهبطوا } انزلوا { مصرا } من الأمصار { فإن لكم } فيه { ما سألتم } من النبات { وضربت } جعلت { عليهم الذلة } الذل والهوان { والمسكنة } أي أثر الفقر من السكون والخزي فهي لازمة لهم وإن كانوا أغنياء لزوم الدرهم المضروب لسكته { وباءوا } رجعوا { بغضب من الله ذلك } أي الضرب والغضب { بأنهم } أي بسبب أنهم { كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين } كزكريا ويحيى { بغير الحق } أي ظلما { ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون } يتجاوزون الحد في المعاصى وكرره للتاكيد

Page 13

62 < <

البقرة : ( 62 ) إن الذين آمنوا . . . . .

> > { إن الذين آمنوا } بالأنبياء من قبل { والذين هادوا } هم اليهود { والنصارى والصابئين } طائفة من اليهود أو النصارى { من آمن } منهم { بالله واليوم الآخر } في زمن نبينا { وعمل صالحا ? } بشريعته { فلهم أجرهم } أي ثواب أعمالهم { عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون } روعي في ضمير آمن وعمل لفظ من وفيما بعده معناه

63 < <

البقرة : ( 63 ) وإذ أخذنا ميثاقكم . . . . .

> > { و } اذكر { إذ اخذنا ميثاقكم } عهدكم بالعمل بما في التوراة { و } قد { رفعنا فوقكم الطور } الجبل اقتلعناه من أصله عليكم لما أبيتم قبولها وقلنا { خذوا ما آتيناكم بقوة } بجد واجتهاد { واذكروا ما فيه } بالعمل به { لعلكم تتقون } النار أو المعاصي

64 < <

البقرة : ( 64 ) ثم توليتم من . . . . .

> > { ثم توليتم } أعرضتم { من بعد ذلك } الميثاق عن الطاعة { فلولا فضل الله عليكم ورحمته } لكم بالتوبة أو تأخير العذاب { لكنتم من الخاسرين } الهالكين

65 < <

البقرة : ( 65 ) ولقد علمتم الذين . . . . .

> > { ولقد } لام قسم { علمتم } عرفتم { الذين اعتدوا } تجاوزوا الحد { منكم في السبت } بصيد السمك وقد نهيناهم عنه وهم أهل أيله { فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين } مبعدين فكانوا وهلكوا بعد ثلاثة أيام

66 < <

البقرة : ( 66 ) فجعلناها نكالا لما . . . . .

> > { فجعلناها } أي تلك العقوبة { نكالا ? } عبرة مانعة من ارتكاب مثل ما عملوا { لما بين يديها وما خلفها } أي للأمم التي في زمانها وبعدها { وموعظة للمتقين } الله وخصوا بالذكر لأنهم المنتفعون بخلاف غيرهم

67 < <

البقرة : ( 67 ) وإذ قال موسى . . . . .

> > { و } اذكر { إذ قال موسى لقومه } وقد قتل لهم قتيل لا يدري قاتله وسألوه أن يدعو الله أن يبينه لهم فدعاه { إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزؤا } مهزوءا ? بنا حيث تجيبنا بمثل ذلك { قال أعوذ } أمتنع { بالله أن أكون من الجاهلين } المستهزئين فلما

68 < <

البقرة : ( 68 ) قالوا ادع لنا . . . . .

> > علموا أنه عزم { قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي } أي ما سنها { قال } موسى { إنه } أي الله { يقول إنها بقرة لا فارض } مسنة { ولا بكر } صغيرة { عوان } نصف { بين ذلك } المذكور من السنين { فافعلوا ما تؤمرون } به من ذبحها

Page 14

69 < <

البقرة : ( 69 ) قالوا ادع لنا . . . . .

> > { قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها } شديد الصفرة { تسر الناظرين } إليها بحسنها أي تعجبهم

70 < <

البقرة : ( 70 ) قالوا ادع لنا . . . . .

> > { قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي } أسائمة أم عاملة { إن البقر } أي جنسه المنعوت بما ذكر { تشابه علينا } لكثرته فلم نهتد إلى المقصود { وإنا إن شاء الله لمهتدون } إليها وفي الحديث لو لم يستثنوا لما بينت لهم لآخر الأبد

71 < <

البقرة : ( 71 ) قال إنه يقول . . . . .

> > { قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول } غير مذللة بالعمل { تثير الأرض } تقلبها للزراعة والجملة صفة ذلول داخلة في النهي { ولا تسقي الحرث } الأرض المهيأة للزراعة { مسلمة } من العيوب وآثار العمل { لاشية } لون { فيها } غير لونها { قالوا الآن جئت بالحق } نطقت بالبيان التام فطلبوها فوجدوها عند الفتى البار بأمه فاشتروها بملء مسكها ذهبا ? { فذبحوها وما كادوا يفعلون } لغلاء ثمنها وفي الحديث لو ذبحوا أي بقرة كانت لأجزأتهم ولكن شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم

72 < <

البقرة : ( 72 ) وإذ قتلتم نفسا . . . . .

> > { وإذ قتلتم نفسا ? فادارأتم } فيه إدغام الدال في التاء أي تخاصمتم وتدافعتم { فيها والله مخرج } مظهر { ما كنتم تكتمون } من أمرها وهذا اعتراض وهو أول القصه

73 < <

البقرة : ( 73 ) فقلنا اضربوه ببعضها . . . . .

> > { فقلنا اضربوه } أي القتيل { ببعضها } فضرب بلسانها أو عجب ذنبها فحيي وقال قتلني فلان وفلان لابني عمه ومات فحرما الميراث وقتلا قال تعالى { كذلك } الإحياء { يحيى الله الموتى ويريكم آياته } دلائل قدرته { لعلكم تعقلون } تتدبرون فتعلمون أن القادر على إحياء نفس واحدة قادر على إحياء نفوس كثيرة فتؤمنون

Page 15

74 < <

البقرة : ( 74 ) ثم قست قلوبكم . . . . .

> > { ثم قست قلوبكم } أيها اليهود صلبت عن قبول الحق { من بعد ذلك } المذكور من إحياء القتيل وما قبله من الآيات { فهي كالحجارة } في القسوة { أو أشد قسوة } منها { وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق } فيه إدغام التاء في الأصل في الشين { فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط } ينزل من علو إلى أسفل { من خشية الله } وقلوبكم لا تتأثر ولا تلين ولا تخشع { وما الله بغافل عما تعملون } وإنما يؤخركم لوقتكم وفي قراءة بالتحتانية وفيه التفات عن الخطاب

75 < <

البقرة : ( 75 ) أفتطمعون أن يؤمنوا . . . . .

> > { أفتطمعون } أيها المؤمنون { أن يؤمنوا لكم } أي اليهود { وقد كان فريق } طائفة { منهم } أحبارهم { يسمعون كلام الله } في التوراة { ثم يحرفونه } يغيرونه { من بعد ما عقلوه } فهموه { وهم يعلمون } أنهم مفترون والهمزة للإنكار أي لا تطمعوا فلهم سابقة بالكفر

76 < <

البقرة : ( 76 ) وإذا لقوا الذين . . . . .

> > { وإذا لقوا } أي منافقوا اليهود { الذين آمنوا قالوا آمنا } بأن محمد صلى الله عليه وسلم نبي وهو المبشر به في كتابنا { وإذا خلا } رجع { بعضهم إلى بعض قالوا } أي رؤساؤهم الذين لم ينافقوا لمن نافق { أتحدثونهم } أي المؤمنين { بما فتح الله عليكم } أي عرفكم في التوراة من نعت محمد صلى الله عليه وسلم { ليحاجوكم } ليخاصموكم واللام للصيرورة { به عند ربكم } في الآخرة ويقيموا عليكم الحجة في ترك اتباعه مع علمكم بصدقة { أفلا تعقلون } أنهم يحاجونكم إذا حدثتموهم فتنتهوا

77 < <

البقرة : ( 77 ) أو لا يعلمون . . . . .

> > قال تعالى { اولا ? يعلمون } الاستفهام للتقرير والواو الداخلة عليها للعطف { أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون } ما يخفون وما يظهرون من ذلك وغيره فيرعووا عن ذلك

78 < <

البقرة : ( 78 ) ومنهم أميون لا . . . . .

> > { ومنهم } أي اليهود { أميون } عوام { لا يعلمون الكتاب } التوراة { إلا } لكن { أماني } أكاذيب تلقوها من رؤسائهم فاعتمدوها { وإن } ما { هم } في جحد نبوة النبي وغيره مما يختلقونه { إلا يظنون } ظنا ? ولا علم لهم

79 < <

البقرة : ( 79 ) فويل للذين يكتبون . . . . .

> > { فويل } شدة عذاب { للذين يكتبون الكتاب بأيديهم } أي مختلقا ? من عندهم { ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا ? قليلا ? } من الدنيا وهم اليهود غيروا صفة النبي في التوراة وآية الرجم وغيرهما وكتبوها على خلاف ما أنزل { فويل لهم مما كتبت أيديهم } من المختلق { وويل لهم مما يكسبون } من الرشا جمع رشوه

Page 16

80 < <

البقرة : ( 80 ) وقالوا لن تمسنا . . . . .

> > { وقالوا } لما وعدهم النبي النار { لن تمسنا } تصيبنا { النار إلا أياما معدودة } قليلة أربعين يوما ? مدة عبادة آبائهم العجل ثم تزول { قل } لهم يا محمد { أتخذتم } حذفت منه همزة الوصل استغناء بهمزة الاستفهام { عند الله عهدا ? } ميثاقا ? منه بذلك { فلن يخلف الله عهده } به أم لا { أم } بل { تقولون على الله ما لا تعلمون }

81 < <

البقرة : ( 81 ) بلى من كسب . . . . .

> > { بلى } تمسكم وتخلدون فيها { من كسب سيئة } شركا { وأحاطت به خطيئته } بالإفراد والجمع أي استولت عليه وأحدقت به من كل جانب بأن مات مشركا { فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } روعي فيه معنى من

82 < <

البقرة : ( 82 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . .

> > { والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون }

83 < <

البقرة : ( 83 ) وإذ أخذنا ميثاق . . . . .

> > { و } اذكر { إذ اخذنا ميثاق بني إسرائيل } في التوراة وقلنا { لا تعبدون } بالتاء والياء { إلا الله } خبر بمعنى النهي وقرئ لا تعبدوا { و } أحسنوا { بالوالدين إحسانا } برا { وذي القربى } القرابة عطف على الوالدين { واليتامى والمساكين وقولوا للناس } قولا { حسنا } من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصدق في شأن محمد والرفق بهم وفي قراءة بضم الحاء وسكون السين مصدر وصف به مبالغة { وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة } فقبلتم ذلك { ثم توليتم } أعرضتم عن الوفاء به فيه التفات عن الغيبة والمراد آباؤهم { إلا قليلا منكم وأنتم معرضون } عنه كآبائكم

84 < <

البقرة : ( 84 ) وإذ أخذنا ميثاقكم . . . . .

> > { وإذ أخذنا ميثاقكم } وقلنا { لا تسفكون دماءكم } تريقونها بقتل بعضكم بعضا { ولا تخرجون أنفسكم من دياركم } لا يخرج بعضكم بعضا من داره { ثم أقررتم } قبلتم ذلك الميثاق { وأنتم تشهدون } على أنفسكم

Page 17

85 < <

البقرة : ( 85 ) ثم أنتم هؤلاء . . . . .

> > { ثم أنتم } يا { هؤلاء تقتلون أنفسكم } بقتل بعضكم بعضا { وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون } فيه إدغام التاء في الأصل في الظاء وفي قراءة بالتخفيف على حذفها تتعاونون { عليهم بالإثم } بالمعصية { والعدوان } الظلم { وإن يأتوكم أسارى } وفي قراءة أسرى { تفدوهم } وفي قراءة { تفادوهم } تنقذوهم من الأسر بالمال أو غيره وهو مما عهد إليهم { وهو } أي الشأن { محرم عليكم إخراجهم } متصل بقوله وتخرجون والجملة بينهما اعتراض أي كما حرم ترك الفداء وكانت قريظة حالفوا الأوس والنضير الخزرج فكان كل فريق يقاتل مع حلفائه ويخرب ديارهم ويخرجهم فإذا أسروا فدوهم وكانوا إذا سئلوا لم تقاتلونهم وتفدونهم قالوا أمرنا بالفداء فيقال فلم تقاتلونهم فيقولون حياء أن تستذل حلفاؤنا قال تعالى { أفتؤمنون ببعض الكتاب } وهو الفداء { وتكفرون ببعض } وهو ترك القتل والإخراج والمظاهرة { فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي } هوان وذل { في الحياة الدنيا } وقد خزوا بقتل قريظة ونفي النضير إلى الشام وضرب الجزية { ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما يعملون } بالباء والتاء

86 < <

البقرة : ( 86 ) أولئك الذين اشتروا . . . . .

> > { أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة } بأن آثروها عليها { فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون } يمنعون منه

87 < <

البقرة : ( 87 ) ولقد آتينا موسى . . . . .

> > { ولقد آتينا موسى الكتاب } التوراة { وقفينا من بعده بالرسل } أي أتبعناهم رسولا في إثر رسول { وآتينا عيسى بن مريم البينات } المعجزات كإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص { وأيدناه } قويناه { بروح القدس } من إضافة الموصوف إلى الصفة أي الروح المقدسة جبريل لطهارته يسير معه حيث سار فلم تستقيموا { أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى } تحب { أنفسكم } من الحق { استكبرتم } تكبرتم عن اتباعه جواب كلما وهو محل الاستفهام والمراد به التوبيخ { ففريقا } منهم { كذبتم } كعيسى { وفريقا تقتلون } المضارع لحكاية الحال الماضية أي قتلتم كزكريا ويحيى

88 < <

البقرة : ( 88 ) وقالوا قلوبنا غلف . . . . .

> > { وقالوا للنبي استهزاء { قلوبنا غلف } جمع أغلف أي مغشاة بأغطية فلا تعي ما تقول قال تعالى { بل } للإضراب { لعنهم الله } أبعدهم من رحمته وخذلهم عن القبول { بكفرهم } وليس عدم قبولهم لخلل في قلوبهم { فقليلا ما يؤمنون } ما زائدة لتأكيد القلة أي إيمانهم قليل جدا

Page 18

89 < <

البقرة : ( 89 ) ولما جاءهم كتاب . . . . .

> > { ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم } من التوراة هو القرآن { وكانوا من قبل } قبل مجيئه { يستفتحون } يستنصرونه { على الذين كفروا } يقولون اللهم انصرنا عليهم بالنبي المبعوث آخر الزمان { فلما جاءهم ما عرفوا } من الحق وهو بعثة النبي { كفروا به } حسدا وخوفا على الرياسة وجواب لما الأولى دل عليه جواب الثانية { فلعنة الله على الكافرين }

90 < <

البقرة : ( 90 ) بئسما اشتروا به . . . . .

> > { بئسما اشتروا } باعوا { به أنفسهم } أي حظها من الثواب وما نكرة بمعنى شيئا تميزا لفاعل بئس والمخصوص بالذم { أن يكفروا } أي كفرهم { بما أنزل الله } من القرآن { بغيا } مفعول له ليكفروا أي حسدا على { أن ينزل الله } بالتخفيف والتشديد { من فضله } الوحي { على من يشاء } للرسالة { من عباده فبآؤا } رجعوا { بغضب } من الله بكفرهم بما أنزل الله والتنكير للتعظيم { على غضب } استحقوه من قبل بتضييع التوراة والكفر بعيسى { وللكافرين عذاب مهين } ذو إهانة

91 < <

البقرة : ( 91 ) وإذا قيل لهم . . . . .

> > { وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله } القرآن وغيره { قالوا نؤمن بما أنزل علينا } أي التوراة قال تعالى { ويكفرون } الواو للحال { بما وراءه } سواه أو بعده من القرآن { وهو الحق } حال { مصدقا } حال ثانية مؤكدة { لما معهم قل } لهم { فلم تقتلون } أي قتلتم { أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين } بالتوراة وقد نهيتم فيها عن قتلهم والخطاب للموجودين من زمن نبينا بما فعل آباؤهم لرضاهم به

92 < <

البقرة : ( 92 ) ولقد جاءكم موسى . . . . .

> > { ولقد جاءكم موسى بالبينات } بالمعجزات كالعصا واليد وفلق البحر { ثم اتخذتم العجل } إلها { من بعده } من بعد ذهابه إلى الميقات { وأنتم ظالمون } باتخاذه

Page 19

93 < <

البقرة : ( 93 ) وإذ أخذنا ميثاقكم . . . . .

> > { وإذ أخذنا ميثاقكم } على العمل بما في التوراة { و } قد { رفعنا فوقكم الطور } الجبل حين امتنعتم من قبولها ليسقط عليكم وقلنا { خذوا ما آتيناكم بقوة } بجد واجتهاد { واسمعوا } ما تؤمرون به سماع قبول { قالوا سمعنا } قولك { وعصينا } أمرك { وأشربوا في قلوبهم العجل } أي خالط حبه قلوبهم كما يخالط الشراب { بكفرهم قل } لهم { بئسما } شيئا { يأمركم به إيمانكم } بالتوراة عبادة العجل { إن كنتم مؤمنين } بها كما زعمتم المعنى لستم بمؤمنين لأن الإيمان لم يأمر بعبادة العجل والمراد أبآؤهم أي فكذلك أنتم لستم بمؤمنين بالتوراة وقد كذبتم محمدا والإيمان بها لا يأمر بتكذيبه

94 < <

البقرة : ( 94 ) قل إن كانت . . . . .

> > { قل } لهم { إن كانت لكم الدار الآخرة } أي الجنة { عند الله خالصة } خاصة { من دون الناس } كما زعمتم { فتمنوا الموت إن كنتم صادقين } تعلق بتمنوا الشرطان على أن الأول قيد في الثاني أي أن صدقتم في زعمكم أنها لكم ومن كانت له يؤثرها والموصل إليها الموت فتمنوه

95 < <

البقرة : ( 95 ) ولن يتمنوه أبدا . . . . .

> > { ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم } من كفرهم بالنبي المستلزم لكذبهم { والله عليم بالظالمين } الكافرين فيجازيهم

96 < <

البقرة : ( 96 ) ولتجدنهم أحرص الناس . . . . .

> > { ولتجدنهم } لام قسم { أحرص الناس على حياة و } أحرص { من الذين أشركوا } المنكرين للبعث عليها لعلمهم بأن مصيرهم النار دون المشركين لإنكارهم له { يود } يتمنى { أحدهم لو يعمر ألف سنة } لو مصدرية بمعنى أن وهي بصلتها في تأويل مصدر مفعول يود { وما هو } أي أحدهم { بمزحزحه } مبعده { من العذاب } النار { أن يعمر } فاعل مزحزحه أي تعميره { والله بصير بما يعملون } بالياء والتاء فيجازيهم وسأل بن صوريا النبي أو عمر عمن يأتي بالوحي من الملائكة فقال جبريل فقال هو عدونا يأتي بالعذاب ولو كان ميكائيل لآمنا لأنه يأتي بالخصب والسلم فنزل

97 < <

البقرة : ( 97 ) قل من كان . . . . .

> > { قل } لهم { من كان عدوا لجبريل } فليمت غيظا { فإنه نزله } أي القرآن { على قلبك بإذن } بأمر { الله مصدقا لما بين يديه } قبله من الكتب { وهدى } من الضلالة { وبشرى } بالجنة { للمؤمنين

Page 20

98 < <

البقرة : ( 98 ) من كان عدوا . . . . .

> > { من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل } بكسر الجيم وفتحها بلا همز وبه بياء ودونها { وميكال } عطف على الملائكة من الخاص على العام وفي قراءة ميكائيل بهمزة وياء وفي أخرى بلا ياء { فإن الله عدو للكافرين } أوقعه موقع لهم بيانا لحالهم

99 < <

البقرة : ( 99 ) ولقد أنزلنا إليك . . . . .

> > { ولقد أنزلنا إليك } يا محمد { آيات بينات } أي واضحات حال ردا لقول بن صوريا للنبي ما جئتنا بشيء { وما يكفر بها إلا الفاسقون } كفروا بها

100 < <

البقرة : ( 100 ) أو كلما عاهدوا . . . . .

> > { أو كلما عاهدوا } الله { عهدا } على الإيمان بالنبي إن خرج أو النبي أن لا يعاونوا عليه المشركين { نبذة } طرحه { فريق منهم } بنقضه جواب كلما وهو محل الاستفهام الإنكاري { بل } للانتقال { أكثرهم لا يؤمنون }

101 < <

البقرة : ( 101 ) ولما جاءهم رسول . . . . .

> > { ولما جاءهم رسول من عند الله } محمد صلى الله عليه وسلم { مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله } أي التوراة { وراء ظهورهم } أي لم يعلموا بما فيها من الإيمان بالرسول وغيره { كأنهم لا يعلمون } ما فيها من أنه نبي حق أو أنها كتاب الله

Page 21