182

Tafsīr Juzʾ ʿAmma

تفسير جزء عم

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الثامنة

Publication Year

١٤٣٠ هـ

محمد، وأنا أكثرُ أهلِ الوادي ناديًا» (١)، فقال الله: فَلْيَدْعُ أبو جهلٍ أهلَ مجلسِه الذين ينتصرُ بهم، فإنه إن فعل، فإننا سندعو لهم ملائكةَ العذاب، الذين يدفعونَهم إلى العذاب دفعًا شديدًا.
١٩ - قولُه تعالى: ﴿كَلاَّ لاَ تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾؛ أي: ليس الأمرُ كما يظنُّ أبو جهلٍ فيما قاله من اعتزازِه بكثرةِ ناصِريه، فلا تسمعْ له ولا تخفْ منه في نهيِه إياكَ عن الصلاة، بل اسجُدْ لله، وتقرَّبْ إليه بكثرةِ الصلاةِ له (٢)، والله أعلم.

(١) وَرَدَتْ الرواية بذلك عن ابن عباس من طريق عكرمة والوليد بن العيزار، وعن أبي هريرة من طريق أبي حازم.
(٢) هذه الآية فيها إشارةٌ إلى قوله ﷺ: «أقربُ ما يكونُ العبدُ من ربِّه وهو ساجد ...».

1 / 193