119

Takhrīj aḥādīth wa āthār ḥayāt al-ḥayawān liʾl-Damīrī min al-tāʾ ilā al-jīm

تخريج أحاديث وآثار حياة الحيوان للدميري من التاء إلى الجيم

فليس بمجهول، وأبوه مشهورٌ (١) في الصحابة. وقال ابن حبان في «الثقات»: من التابعين سالم بن وابصة بن معبد، يروي عن أبيه، روى عنه أهل الجزيرة. وقال أبو زرعة الدمشقي: سألت عبد السلام بن عبد الرحمن بن صخر عن ولد جده وابصة؟ فقال: هم: سالم، وعتبة، وعبد الرحمن، وعمر، فأكبرهم سالم وعتبة. قال: ومات سالم في آخر خلافة هشام، وكان في خلافة عثمان غلامًا شابًا. ثم ذكر الحافظ هذا الحديث - محل البحث -، ثم قال: فظهر أنه سالم بن وابصة بن معبد، وهو تابعي، كما تقدم من حكاية أبي زرعة، أنه كان في خلافة عثمان شابًا، لأن مولده يكون في خلافة عثمان، أو في خلافة عمر. إلى أن قال:
لأبيه وابصة رواية عن رسول الله ﷺ، وكان سالم شاعرًا مسلمًا متدينًا عفيفًا ولي الرقة عن محمد بن مروان، والله أعلم]. انتهى المراد من كلام ابن حجر.
فالراجح أنه تابعي، ومن ذكره في الصحابة ربما نظر إلى روايته عن النبي ﷺ هذا الحديث عند بعض من أخرجه، والصواب كما ذكره ابن حجر، وقع فيه تصحيف سالم عن وابصة بن معبد، إلى سالم بن وابصة بن معبد عن النبي ﷺ، ويدل أيضًا على أنه تابعي ما تقدم من حكاية أبي زرعة الدمشقي.
والراجح أنه مجهول الحال، لم أقف على توثيق له، وليس له كثير رواية، وذِكْرُ ابن حبان له في «الثقات» بناء على منهجه في توثيق بعض المجهولين (٢).

(١) تصحفت الكلمة في طبعات «الإصابة» إلى (مجهول)،والتصويب من - ط. هجر - بتحقيق د. عبد الله التركي.
(٢) ينظر: «الثقات» لابن حبان (١/ ١١) و(٤/ ١٤٦) و(٦/ ٢٣٨)، «الصارم المنكي» (ص١٣٨ - ١٤١)، «ميزان الإعتدال» (٤/ ٩٥)، «لسان الميزان» (١/ ٢١، ٧٦٢) و(٣/ ٤٦٦)، «التنكيل» للمعلمي (١/ ٦٦)، «قرائن ترجيح التعديل والتجريح» أ. د. عبد العزيز بن صالح اللحيدان (ص٥١٨ - ٥٢٤)، «إيقاظ النبيل إلى الفرق بين التوثيق والتجهيل في مباحث الجرح والتعديل» لصالح سهيل (ص٥٩ - ٦٩)،= = «الإضافة - دراسات حديثية -» لبازمول (ص١٦٧ - ١٩٤).

1 / 223