100

Al-takhwīf min al-nār wa-l-taʿrīf bi-ḥāl dār al-bawār

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

Editor

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Publisher

الفاروق الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

القاهرة

هو الزمهرير يسقط اللحم [عن العظم] (*) حتى يستغيثوا بحر جهنم.
ورُويَ عن ابنِ مسعودٍ قال: الزمهريرُ لونٌ من العذابِ.
وعن عكرمة قَالَ: هو البرد الشديد.
ورُوي عن زبيد اليامي (**)، أنّه قام ليلة للتهجد، فعمد إِلَى مطهرة له، قد كان يتوضأ فيها، فغسل يده، ثم أدخلها في المطهرة، فوجد الماء الَّذِي فيها باردًا شديدًا، كاد أن يجمد، فذكر الزمهرير، ويده في المطهرة فلم يخرجهما منها حتى أصبح.
فجاءت الجارية، وهو عَلَى تلك الحال، فقالت: ما شأنك -يا سيدي- لم تصل الليلة، كما كنت تصلي؟.
قَالَ: ويحك، إني أدخلت يدي في هذه المطهرة، فاشتد علي برد الماء، فذكرت به الزمهرير، فوالله ما شعرت بشدة برده حتى وقفت علي.
انظري لا تخبري بهذا أحدًا ما دمت حيًّا.
فما علم بذلك أحد حتى مات ﵀.
...

(*) من الحلية.
(**) في الأصل: "اليمامي" وكتب في حاشية الأصل: لعله اليامي.

4 / 191