115

Al-takhwīf min al-nār wa-l-taʿrīf bi-ḥāl dār al-bawār

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

Editor

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Publisher

الفاروق الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

القاهرة

الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
قوله تعالى: ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (٤١) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (٤٢) وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (٤٣) لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ [الواقعة: ٤١ - ٤٤].
قالَ ابنُ عباسٍ: ظلٌّ من دخانٍ. وكذا قالَ مجاهدٌ، وعكرمةُ، وغيرُ واحدٍ.
وعن مجاهدٍ، قالَ: ظل من دخانِ جهنمَ، وهو السَّمُومُ.
وقالَ أبو مالكٌ اليحمومُ: ظلٌّ من دخانِ جهنمَ.
قالَ الحسنُ وقتادةُ، في قولهِ: ﴿لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾: لا باردُ المدخلِ، ولا كريمُ المنظرِ.
والسَّمُومُ: هو الريحُ الحارةُ، قالَه قتادةُ وغيرُه.
وهذه الآية، تضمنتْ ذكرَ ما يُتبردُ به في الدُّنيا، من الكربِ والحرِّ، وهو ثلاثة: الماءُ، والهواءُ، والظلُّ، فهواءُ جهنمَ: السمومُ، وهو الريحُ الحارَةُ الشديدةُ الحرِّ، وماؤُها: الحميمُ وهو الذي قدْ اشتدَّ حرُّهُ، وظلُّها: اليحمومُ، وهو قطعُ دخانِها، أجارَنا اللهُ من ذلك كلِّه بكرمِه.
وقالَ تعالى: ﴿انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ﴾ [المرسلات: ٣٠].
قالَ مجاهد: هو دخانُ جهنمَ: اللهبُ الأخضرُ، والأسودُ، والأصفرُ، الذي يعلو النَّارُ، إذا أُوقِدتْ.
قالَ السديُّ، في قولهِ: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ [المرسلات: ٣٢].
قال: زعمُوا أن شررَها ترمي به كأصولِ الشجرِ ثمَّ يرتفعُ فيمتدُّ.
وقالَ القرظيُّ: على جهنمَ سور، فما خرج من وراءِ سورِها، يخرجُ منها في

4 / 206