﴿وَنُحَاسٌ﴾ يقول: دخانُ النَارِ (١).
وكذا قالَ سعيدُ بنُ جبيرٍ، وأبو صالح، وغيرُهما: إنَّ النحاسَ: دخانُ النَارِ.
وقالَ سعيدُ بنُ جبيرٍ، عن ابنِ عباس ﴿شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ﴾ قالَ: دخانٌ.
وقال أبو صالح: الشواظُ: اللهبُ الذي فوقَ النَّارِ ودونَ الدخانِ.
قالَ منصور عن مجاهدٍ: الشواظُ: هو اللهب الأخضرُ المتقطعُ.
وعنه قالَ: الشواظُ: قطعة من النَّارِ فيها خُضرة.
قالَ الحسينُ بنُ منصورٍ: أخرج الفضيلُ بنُ عياضٍ رأسه من خوخةٍ، فقالَ منصورٌ عن مجاهدٍ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلا تَنتَصِرَانِ﴾ [الرحمن: ٣٥] ثمَّ أدخلَ رأسَه فانتحَب.
ثم أخرجَ رأسَه، فقالَ: هو اللهبُ المتقطعُ.
ولم يستطعْ أنْ يجيزَ الحديثَ.
وخرَّجَ النسائيُّ (٢) والترمذيُّ (٣)، من حديثِ أبي هريرةَ عن النبيِّ ﷺ، قالَ: "لا يجتمعُ غبار في سبيلِ اللَّهِ ودخانُ جهنمَ، في جوفِ امرئ أبدًا".
وخرج الإمام أحمد (٤)، من حديث أبي الدرداء، عن النبيّ ﷺ نحوه.
...
(١) أخرجه الطبري (٢٧/ ١٣٩).
(٢) في "المجتبى" (٦/ ١٢).
(٣) برقم (١٦٣٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٤) (٦/ ٤٤٣) ولفظ أحمد: "ثم لا يجمع الله في جوف رجل غبارًا في سبيل الله ودخان جهنم" وفي إسناه خالد بن دريك وهو لم يدرك أبا الدرداء.