محمد بن واسع، قَالَ: قلت لبلال بن أبي بردة، وأرسل إلي: إنه بلغني أن في النار بئرًا يقال له: جب الحزن، يؤخذ المتكبرون فيجعلون في توابيت من نار، ثم يجعلون في تلك البئر، ثم تنطبق عليهم جهنم من فوقهم، فبكى بلال.
وروى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبيّ ﷺ: "يحشر المتكبرون يوم القيامة، أمثال الذر في صور الناس، يعلوهم كل شيء من الصغار، حتى يدخلوا سجنًا في جهنم. يقال له: بولس، فيعلوهم نار الأنيار، يسقون من طين الخبال، عصارة أهل النار". خرّجه الإمام أحمد (١) والنسائي والترمذي (٢)، وقال: حسن.
ورُوي موقوفًا عَلَى عبد الله بن عمرو.
ورُوي من وجه آخر موقوفًا عَلَى عبد الله بن عمرو، قَالَ: "في النار قصر يقال له: بولس، يدخله الجبارون والمتكبرون، فيه نار الأنيار وأشر الأشرار، وحزن الأحزان، وموت الأموات، والشر، وأبيار الشر" (٣).
وقال ابن لهيعة: أنبأنا أبو قبيل، قَالَ: سمعت رجلًا يقول: سمعت عبد الله ابن عمرو يقول: إن في النار لجبًّا، لا يدخله إلاَّ من كان شر الأشرار، قراره نار وسقفه نار، وجدرانه نار، وتلفح منه نار. خرّجه عبد الله بن الإمام أحمد،
(١) (٢/ ١٧٩).
(٢) برقم (٢٤٩٢) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) وسأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث كما في العلل (٢/ ٤٣٦) من طريق عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده أنّه قَالَ: "في الجنة قصر يقال له: عدن، حوله البروج والمروج، لا يدخله إلاَّ نبي أو صديق أو شهيد أو إمام عدل، وفي النار قصر يقال له: بولس يدخله الجبارون والمتكبرون، فيه نار الأنيار، وأشر الأشرار، وحزن الأحزان، ومرت الأمرات، والشر، وأنيار الشر" قَالَ: فسمعت أبي يقول: هذا خطأ، إِنَّمَا هو نافع عن عاصم بن عروة بن مسعود عن عبد الله بن عمرو.
قلت: الكلام الأخير لا أعلمه في شيء من الحديث. اهـ.