14

Al-takhwīf min al-nār wa-l-taʿrīf bi-ḥāl dār al-bawār

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

Editor

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Publisher

الفاروق الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

القاهرة

قال إبراهيم التيمي: ينبغي لمن لم يحزن أن يخاف أن يكون من أهل النار، لأنّ أهل الجنة قالوا: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ [فاطر: ٣٤].
وينبغي لمن لم يشفق أن يخاف أن لا يكون من أهل الجنة لأنهم قالوا: ﴿قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ [الطور: ٢٦].
وقد كان النبي ﷺ كثيرًا يستعيذ من النار ويأمر بذلك في الصلاة وغيرها، والأحاديث في ذلك كثيرة.
وقال أنس: كان أكثر دعاء النبي ﷺ: "رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ" أخرجه البخاري (١).
وفي كتاب النسائي (٢) عن أبي هريرة ﵁، أنَّه سمع النبي ﷺ يقول: "اللهم إني أعوذ بك من حر جهنم".
وفي سنن أبي داود (٣) وابن ماجه (٤) عن جابر أن النبي ﷺ قال لرجل: "كيف تقول في الصلاة؟ قال: أتشهد، ثم أقول: اللهم إني أسألك الجنة، وأعوذ بك من النار، أما إني لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ، فقال النبي ﷺ: "حولها ندندن".
وخرّجه البزار (٥) ولفظه "وهل أدندن أنا ومعاذ إلا لندخل الجنة ونعاذ من النار".

(١) برقم (٤٥٢٢)، وكذا مسلم (٢٦٩٠).
(٢) في المجتبى (٨/ ٢٧٨ - ٢٧٩) بلفظ: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم".
(٣) برقم (٧٩٢، ٧٩٦).
(٤) برقم (٩١٠) قال في الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات.
(٥) أورده الهيثمي في المجمع (٢/ ١٣٣) وقال: لجابر حديث في هذا رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح خلا معاذ بن عبد الله بن حبيب، وهو ثقة لا كلام فيه.

4 / 105