37

Al-takhwīf min al-nār wa-l-taʿrīf bi-ḥāl dār al-bawār

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

Editor

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Publisher

الفاروق الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

القاهرة

ورواه ابن المبارك عن محمد بن مطرف به بنحوه.
ورُوي من وجه آخر متصلًا، خرّجه ابن أبي الدُّنْيَا: حدثنا الحسن بن يحيى، حدثنا حازم بن جبلة بن أبي نضرة العبدي، عن أبي سنان، عن الحسن، عن حذيفة، قَالَ: كان شاب عَلَى عهد رسول الله ﷺ يبكي عند ذكر النار، حتى حبسه ذلك في البيت، فذكر ذلك للنبي ﷺ، فأتاه النبي ﷺ، فلما نظر إِلَيْهِ الشاب قام إِلَيْه فاعتنقه وخر ميتًا، قَالَ النبيّ ﷺ: "جهزوا صاحبكم فإن الفرق من النار فلذ كبده (١)، والذي نفسي بيده. لقد أعاذه الله منها، من رجا شيئًا طلبه، ومن خاف شيئًا هرب منه". والمرسل أصح وحازم بن جبلة، قَالَ ابن مخلد الدوري الحافظ: لا يكتب حديثه.
وقال حفص بن عمرو الجعفي: اشتكى داود الطائي أيامًا، وكان سبب علته أنّه مر بآية فيها ذكر النار، فكررها مرارًا في ليلته، فأصبح مريضًا، فوجدوه قد مات ورأسه عَلَى لبنة. خرّجه أبو نعيم.
وخرج أيضًا هو وابن أبي الدُّنْيَا، وغيرهما من [غير] (٢) وجه، قصة منصور بن عمار مع الَّذِي مر به بالكوفة ليلًا، وهو يناجي ربه، فتلا منصور هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦] قَالَ منصور: فسمعت دكدكة لم أسمع بعدها حسنًا ومضيت، فلما كان من الغد رجعت، فإذا جنارة قد أخرجت، وإذا عجوز فسألتها عن أمر الميت، ولم تكن عرفتني، فقالت: هذا رجل، لا جزاه الله إلاَّ جزاءه، مر بابني البارحة وهو قائم يصلّي، فتلا آية من كتاب الله، فتفطرت مرارته، فوقع ميتًا.
وروى ابن أبي الدُّنْيَا عن محمد بن الحسين، حدثني بعض أصحابنا حدثني عبد الوهاب، قَالَ: بينا أنا جالس في الحدادين ببلخ، إذ مر رجل، فنظر إِلَى النار في الكور، فسقط، فقمنا ونظرنا، فإذا هو قد مات.

(١) وأخرجه أحمد في "الزهد" ص ٣٩٧ من وجه آخر.
(٢) من المطبوع.

4 / 128