56

Al-takhwīf min al-nār wa-l-taʿrīf bi-ḥāl dār al-bawār

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

Editor

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Publisher

الفاروق الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

القاهرة

فصل
[التعوذ من النار]
قَالَ الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ إلى قوله: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ﴾ [آل عمران: ١٩١ - ١٩٥].
وفي الصحيحين (١) عن أبي هريرة، ﵁، عن النبيّ ﷺ، في ذكر الملائكة الذين يلتمسون مجالس الذكر، وفيه: إن الله ﷿ يسألهم، وهو أعلم بهم، فيقول: فمما يتعوذون؟
فيقولون: من النار.
فيقول: وهل رأوها؟
قالوا: لا والله ما رأوها.
قَالَ: يقول: كيف لو رأوها؟
فيَقُولُونَ: لو رأوها كانوا أشد منها فرارًا وأشد منها مخافة.
قَالَ: فيقول: إني أشهدكم أني قد غفرت لهم.
وخرج الترمذي (٢) والنسائي (٣) وابن ماجه (٤)، من حديث أنس، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "ما من مسلم يسأل الله الجنة ثلاثًا إلاَّ قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة، ومن استجار بالله من النار ثلاثًا، إلاَّ قالت النار: اللهم أجره من النار".

(١) أخرجه البخاري (٦٤٠٨)، ومسلم (٢٦٨٩).
(٢) برقم (٢٥٧٥).
(٣) (٨/ ٢٧٩).
(٤) برقم (٤٣٤٠).

4 / 147