93

Al-takhwīf min al-nār wa-l-taʿrīf bi-ḥāl dār al-bawār

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

Editor

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Publisher

الفاروق الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

القاهرة

الحكم بن ظهير ضعيف. والصحيح رواية عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة كما سبق.
وروى الأعمش، عن أبي ظبيان، عن سلمان، قَالَ: النار سوداء مظلمة، لا يطفأ جمرها، ولا يضيء لهبها، ثم قرأ: ﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ [الأنفال: ٥٠] (١).
وخرّجه البيهقي، من طريق أحمد بن عبد الجبار، عن أبي معاوية، عن الأعمش مرفوعًا، وقال: رفعه ضعيف.
وقال أبو جعفر الرازي: عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب: ضرب الله مثلًا للكافر، قَالَ: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ﴾ [النور: ٤٠] فهو يتقلب في خمس من الظلم: كلامه ظلمة، وعمله ظلمة، ومدخله ظلمة، ومخرجه ظلمة، ومصيره إِلَى ظلمات النار (٢).
وقال -أيضًا- أبو جعفر: عن الربيع بن أنس: إن الله جعل هذه النار -يعني نار الدُّنْيَا- نورًا وضياء ومتاعًا لأهل الأرض، وإن النار الكبرى سوداء مظلمة مثل القبر- نعوذ بالله منها.
وعن الضحاكِ قالَ: جهنمُ سوداءُ، وماؤُها أسودُ، وشجرُها أسودُ، وأهلُها سود.
وقد دلَّ على سوادِ أهلِها قولُه تعالى: ﴿كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [يونس: ٢٧].
وقولُه تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ الآيتين [آل عمران: ١٠٦].

(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٤٨)، والطبري في تفسيره (١٧/ ١٣٥) وسقط "سلمان" من إسناد الطبري المطبوع، وقد عزاه السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٢٢) لابن جرير عن سلمان.
(٢) أخرجه الطبري في "تفسيره" (٩/ ٣٣٥ - علمية)، وابن حاتم (٨/ ٢٦١٤) برقم (١٤٦٨٨).

4 / 184