وجه يصح معه الوكالة المعلقة- إذا قلنا إن الأمر لا يفيد التكرار ففيه (ثلاثة) (1) مذاهب؛ أصحها في المحصول: أنه لا يدل عليه من جهة اللفظ، أي لم يوضع اللفظ له، ولكن يدل من جهة القياس، بناء على أن ترتيب الحكم على الوصف يشعر بالعلية (2).
والثاني: يدل بلفظه (3).
والثالث: لا يدل بلفظه ولا بالقياس (4).
ومحل الخلاف: فيما لم يثبت كونه علة كالإحصان، فإن ثبت كالزناء، فإنه يتكرر لأجل تكرر علته اتفاقا. وحكم الأمر المعلق بالصفة حكم الأمر المعلق بالشرط.
ومما يتفرع على ذلك:
الخلاف في وجوب الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) كلما ذكر، عملا بقوله (صلى الله عليه وآله): «بعد من ذكرت عنده فلم يصل علي» (5).
وقد ذهب إلى وجوبه لذلك جماعة من العلماء، منهم الزمخشري (6)، ونقل عن ابن بابويه (7)، ورجحه المقداد في الكنز (8)، لما ذكر.
ولما روي عنه (صلى الله عليه وآله): «إن الله وكل بي ملكين، فلا اذكر عند مسلم فيصلي
Page 131