150

ومن فروعها:

ما لو حلف لا يشرب الماء، فإنه يحمل على المعهود، حتى يحنث ببعضه، إذ لو حمل على العموم لم يحنث.

ومنها: إذا حلف لا يأكل البطيخ، قال بعضهم: لا يحنث بالهندي، وهو الأخضر (1). وهذا يتم حيث لا يكون الأخضر معهودا عند الحالف إطلاقه عليه إلا مقيدا.

ومنها: الحالف لا يأكل الجوز، لا يحنث بالجوز الهندي. والكلام فيه كالسابق، إذ لو كان إطلاقه عليه معهودا في عرفه حنث به، إلا أن الغالب خلافه، بخلاف السابق، فإنه على العكس.

قاعدة «52» الجمع إذا لم يكن مضافا، ولم يدخل عليه «أل» نحو: أكرم رجالا،

قال الجبائي: إنه للعموم، استنادا إلى أنه حقيقة في الثلاثة والألف وغيرهما من أنواع العدد، والمشترك عنده يحمل على جميع معانيه (2).

والجمهور على أنه لا يعم، بل أقله ثلاثة على الصحيح عند جمهور الأصوليين، كما هو الصحيح عند النحاة والفقهاء. وقيل: اثنان (3).

وهذا الخلاف المذكور آخرا يجري في المضاف والمقرون «بال» إذا قامت قرينة تدل على أن العموم غير مراد.

وينبغي تحرير محل النزاع، فنقول: الخلاف في اللفظ المعبر عنه بالجمع،

Page 159