156

قاعدة «55» النكرة في سياق الإثبات إن كانت للامتنان عمت، كما ذكره جماعة (1)،

كقوله تعالى فيهما فاكهة ونخل ورمان (2).

ووجهه: أن الامتنان مع العموم أكثر، إذ لو صدق بالنوع الواحد من الفاكهة لم يكن في الامتنان بالجنسين (3) كثير معنى.

ومن فروعه:

الاستدلال على طهورية كل ماء، سواء نزل من السماء، أم نبع من الأرض، بقوله وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به (4).

ولو لم تكن النكرة المثبتة للامتنان لم تعم.

وذكر في «المحصول» كلاما يوهم خلاف هذا ، فقال: إنها إن وقعت في الخبر، نحو: جاء رجل فإنها لا تعم، وإن وقعت في الأمر، نحو:

أعتق رقبة، عمت عند الأكثرين، بدليل الخروج عن العهدة بإعتاق ما شاء (5). هذا كلامه.

وقد علم منه أنه ليس المراد هاهنا عموم الشمول، وحينئذ فيكون الخلاف إنما هو في إطلاق اللفظ. ووجه كونها لا تعم في الخبر، أن الواقع شخص ولكن التبس علينا، بخلاف الأمر.

Page 165