183

يقصد العلم به كالأكل والشرب.

ومنها: لو حلف: لا يشرب الماء، حنث بالبحر المالح، لدخوله في عمومه أو إطلاقه؛ ومن ثم جازت الطهارة به، نظرا إلى دخوله فيه؛ وهو يشكل على القاعدة من حيث العرف.

ومنها: لو حلف: ليخدمنه بالليل والنهار، لم يدخل في اليمين ما أخرجه العرف، من زمن الأكل والشرب ونحوهما، وزمان الاستراحة والنوم المألوف.

ولو حلف: ليضربنه الليل والنهار خرج ما ذكرناه، وكذلك الزمان الذي يكون ألم الضرب فيه باقيا، لأن العرف يقتضي تخلل فترات بين الأفعال.

وسيأتي لهذا المقام مزيد بحث (1).

ثم المخصص أقسام:

القسم الأول: الاستثناء

وهو الإخراج ب«إلا» التي ليست للصفة، أو بما كان نحو «إلا» في الإخراج. وضابط ما تكون للصفة: أن تكون تابعة لجمع منكور غير محصور، كقوله تعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا (2) وقال جماعة: لا يشترط فيها ذلك (3). فعلى هذا إذا قلت: علي ألف إلا مائة- برفع المائة- كان إقرارا بالألف.

ونبه بقوله: ما كان نحو «إلا» على خلاف ما ذكره بعضهم في تعريفه، من أنه الإخراج ب«إلا» وأخواتها إلى آخره (4).

Page 192