145

Tanqīḥ al-taḥqīq fī aḥādīth al-taʿlīq

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

Editor

سامي بن محمد بن جاد الله وعبد العزيز بن ناصر الخباني

Publisher

أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

الرياض

يضعف أحيانًا ابن الجوزي بعض الأحاديث بعلة، وعند التحقيق لا تكون هي سبب تضعيف الحديث، فيبين المنقح ذلك، ومن الأمثلة:
أورد ابن الجوزي (١/ ٣٤٠) ضمن حجج المخالف حديثًا من طريق الوليد بن مسلم قال: أخبرني ثور بن يزيد عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة عن المغيرة بن شعبة أن النبي ﷺ مسح أعلى الخف وأسفله، ثم قال: (قال الترمذي: هذا حديث معلول، لم يسنده عن ثور غير الوليد، وسألت أبا زرعة ومحمدًا عن الحديث فقالا: ليس بصحيح.
قلت: كان الوليد يروي عن الأوزاعي أحاديث هي عند الأوزاعي عن شيوخ ضعفاء، عن شيوخ قد أدركهم الأوزاعي - مثل: نافع عن الزهري -، فيسقط أسماء الرواة الضعفاء، ويجعلها عن الأوزاعي عنهم).
فتعقبه المنقح بقوله: (الوليد بن مسلم إمام صدوق مشهور، لكنه يدلس عن الضعفاء، فإذا قال: " ثنا الأوزاعي - أو غيره - أو أنا " فهو حجة، وليس علة الحديث ما ذكره المؤلف، ولم يرو الوليد هذا الحديث عن الأوزاعي، ولكن علة الحديث ما ذكره الترمذي من رواية ابن المبارك عن ثور عن رجاء قال: حدثت عن كاتب المغيرة - مرسل - عن النبي ﷺ، لم يذكر فيه المغيرة.
وقال أبو داود: بلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء. وقال الإمام أحمد: لم يسمعه ثور من رجاء، وليس فيه المغيرة. وقال أبو حاتم الرازي: ليس بمحفوظ، وسائر الأحاديث عن المغيرة أصح. وقال الدارقطني: لا يثبت، لأن ابن المبارك رواه عن ثور مرسلًا، والله أعلم) (١).
٩) الخطأ في تمييز الرواة في الأسانيد:
هذا الوجه من أكثر الأمور التي دخل منها الدخل على ابن الجوزي،

(١) وانظر أيضًا: ٢/ ١١٨، ١٩٩.

المقدمة / 150