10

Tanzīh al-Anbiyāʾ ʿammā nusiba ilayhim ḥuthālat al-aghbiyāʾ

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

Editor

محمد رضوان الداية

Publisher

دار الفكر المعاصر - لبنان

Edition

الأولى، 1411هـ - 1990م

الله تخرج له على مذهب أهل الحق بأجمل ما ينبغي له وأكمله والله المستعان

فأول ما ينبغي أن نقدم قبل الخوض في هذه المسائل وما يضاهيها ثلاث مقدمات

إحداها ما صح من إجماع الأمة قاطبة على عصمة الأنبياء من الكبائر

والثانية أن كل محظور كبيرة على قول من قال بذلك من أئمة السنة وهو الصحيح لاتحاده في الحظر وإنما يتصور كبير وأكبر بالتحريض على تركها وتأكيد الوعيد على فعل بعضها دون بعض

والثالثة شرح هذه الأقوال وما يضاهيها من القصص الموعود بها على مذهب من قال بتنزيه الأنبياء عليهم السلام عن الصغائر وأنهم لا يواقعون صغيرة من الذنوب ولا كبيرة وأن غاية أقوالهم وأفعالهم التي وقع فيها العتاب من الله تعالى لمن عاتبه منهم أن يكون على فعل مباح كان غيره من المباحات أولى منه في حق مناصبهم السنية

وسنبين ذلك في سياق الكلام إن شاء الله تعالى

فصل

</span>

فأما قولة داوود عليه السلام {أكفلنيها} فهذا بمعنى أنزل لي عنها بطلاق وأتزوجها بعدك وهذا من القول المأذون في فعله وتركه ومباح أن يقول الرجل لأخيه أو صديقه انزل لي عن زوجك بإضمار إن شئت وهذا بمثابة من يقول لصاحبه أو أخيه بع مني أمتك إن شئت وهذا قول مباح ليس بمحظور في الشرع ولا مكروه ومن ادعى حظره أو كراهته في الشرع فعليه الدليل ولا دليل له عليه كيف وقد جاء في

Page 32