114

Tanzīh al-Anbiyāʾ ʿammā nusiba ilayhim ḥuthālat al-aghbiyāʾ

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

Editor

محمد رضوان الداية

Publisher

دار الفكر المعاصر - لبنان

Edition

الأولى، 1411هـ - 1990م

الرجال بالعلم ولا يعرف العلم بالرجال فمن كل كلام مأخوذ ومتروك إلا من كلام صاحب القبر صلى الله عليه وسلم

فهذا ما من الله تعالى به في تنزيه الأنبياء عليهم السلام على ما تقتضيه الآي وما صح من الأخبار من غير أن يلحق بواحد منهم ذنب ولا ذم إذ لو جاز ذلك على البعض لجاز على الكل ومن قدح في عرض واحد منهم ألزم القدح في الكل

وقد أجمعوا على أن من قال في زر نبي إنه وسخ يريد بذلك تنقيصه أنه يقتل ولا يستتاب احتياطا على أعراضهم السنية أن لا يلحقها نقص فإنهم في النزاهة والعصمة كأسنان المشط لا يفرق بين أحد من رسله

وكيف وقد قال تعالى لسيدهم ورئيسهم

{أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} يعني بمكارم أخلاقهم وجميل أفعالهم وأقوالهم وأحوالهم

وقال تعالى {والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم}

وهذا هو الحق الذي يرغب فيه ولا يرغب عنه

فإياك أيها المقلد الغر أن تسمع من كل ناعق غبي يدخل الميدان حاسرا حتى تأتيه كل طعنة سلكى نجلاء فهو لا يعرف ما ألزمه تعالى من دينه ولا ما تخلصه في معتقده ومعاملته عند الله تعالى فيتكلم في تفاصيل أحوال المرسلين ورؤساء المقربين وهو لا يعرف النبوة ولا شروطها ولا ما يجب لها

Page 136