118

Tanzīh al-Anbiyāʾ ʿammā nusiba ilayhim ḥuthālat al-aghbiyāʾ

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

Editor

محمد رضوان الداية

Publisher

دار الفكر المعاصر - لبنان

Edition

الأولى، 1411هـ - 1990م

الهاء عليهم أو على السيارة وهو الأظهر

وأما الصغائر فخمس عشرة على أن كل ذنب عصي الله تعالى به فهو كبيرة لكن يتأكد الوعيد على بعضها بما ورد من الظواهر فيتصور فيها الصغر والكبر كما تقدم

فمن قال إنهم كانوا أنبياء عندما واقعوا هذه الكبائر فيلزم أن يجوز وقوعها على من سواهم من الأنبياء عليهم السلام لتساويهم فيما يجب لهم من العصمة كما سبق والجائز كالواقع مع خرق الإجماع الواجب الاتباع في عصمتهم من الكبائر والعياذ بالله من شؤم الجهل وأهله

فإن قيل ولعل هذه الأفعال كانت في شريعتهم غير كبائر قلنا إنما وقع الإجماع على أن كبائر شريعتنا لا تجوز عليهم

والخمسة التي أخبر تعالى عنهم بها كبائر في شريعتنا وأما شرائعهم فما نعلم كبائرها من صغائرها ولا كلفنا ذلك

فصل

</span>

ثم يطلب هذا الغمر البليد بثبوت نبوتهم من أين علمها إن النبوة لا تثبت بالعقول ولا بخبر الواحد الذي لا يحصل به العلم ولا يثبت أيضا بقرينة الحال ولا تحميل الأعمال كما زعمت المعتزلة وغلاة الباطنية القائلين باكتساب النبوة فإن غير النبي من الأولياء قد يصح منه ذلك وقد يصدر من أهل الرياء من الأعمال والقرائن مثل ذلك

Page 140