120

Tanzīh al-Anbiyāʾ ʿammā nusiba ilayhim ḥuthālat al-aghbiyāʾ

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

Editor

محمد رضوان الداية

Publisher

دار الفكر المعاصر - لبنان

Edition

الأولى، 1411هـ - 1990م

إسماعيل واحدهم سبط وهم اثنا عشر سبطا لاثني عشر ولدا ليعقوب عليهم السلام وإنما سموا هؤلاء أسباطا وهؤلاء قبائل ليفصل بين ولد إسماعيل وولد يعقوب تسمية هكذا نص عليه أهل اللغة

فإن قال قائل فما معنى دخولهم في العدد مع الأنبياء وليسوا بأنبياء

والجواب أن القرآن مقصود بالإيجاز الذي هو مخ البلاغة وكانت النبوة تترى في بني إسرائيل وكان أثلهم من أولاد يعقوب وهو إسرائيل فلما عدد الله تعالى من كان قبل من الأنبياء على التفصيل أوجز فقال والأسباط يعني أنبياء الأسباط على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ثم خصص بعد ذلك عظماءهم بالذكر فقال {وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا} فبدأ بالتفصيل وختم بالتفصيل فتضمن الطرفان الواسطة وصح التشريف لمن خصص بالذكر في الآحاد

وهذا التخصيص ينظر لقوله تعالى {من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال} وهما من الملائكة وقال تعالى {فيهما فاكهة ونخل ورمان} وهما من الفاكهة

وكذلك ذكر معظم الأصناف التي كانت النبوة تترى فيهم ثم خصص عظماءهم بالذكر تشريفا لهم صلوات الله عليهم أجمعين ومصداق هذا التفسير أن ذكر الأسباط انما وضع تسمية عوضا من القبائل كما تقدم فلو كانوا كلهم أنبياء كما زعم الجهلة لكان كل من انتسل من

Page 142