126

Tanzīh al-Anbiyāʾ ʿammā nusiba ilayhim ḥuthālat al-aghbiyāʾ

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

Editor

محمد رضوان الداية

Publisher

دار الفكر المعاصر - لبنان

Edition

الأولى، 1411هـ - 1990م

الصلاة وتفاوض معه فيها وهو في السادسة وقد مر بإبراهيم عليه السلام في السابعة ولم يخبره بذلك مع أنه أب ومع قوله تعالى {ملة أبيكم إبراهيم} فقد شاركه في الملة والأبوة فلم أخذ في القصة مع أن موسى عليه السلام ولم يأخذ فيها مع إبراهيم عليه السلام مع هذه المرات وتصور المسألة مبني على ما جاء من موسى عليه السلام في السادسة وإبراهيم عليه السلام في السابعة ومن صح عنده أن موسى في السابعة وإبراهيم عليه السلام في السادسة فلا غرو أن يتفاوض مع أول من لقي من الأنبياء وإن صح أن موسى عليه السلام في السادسة وإبراهيم عليه السلام في السابعة كما تقدم فلا بد من ذكر اختصاصه معه في المفاوضة وذلك يحتمل خمسة أوجه

الأول منها أن يكون موسى عليه السلام سأله إذ مر به وإبراهيم عليه السلام لم يسأله فلما لم يسأله لم يخبره

الثاني أنه اختص موسى بالمفاوضة لأنه قد حنكته معالجة بني إسرائيل قبله وجربهم فلم يفوا بما كلفوا وإبراهيم عليه السلام بعث بالموعظة الحسنة فلم يقبل في الإيمان فلم تقع طاعة فلم تتصور تجربة وإن كان قبله أفذاذ من الناس فالنادر لا يحكم به ويعضد هذا التفسير قول موسى عليه السلام له (ارجع إلى ربك فاسأله أن يخفف عن أمتك فإني قد عالجت بني إسرائيل قبلك) الحديث فقصد عليه السلام موسى لأنه كان مجربا

الثالث أن إبراهيم عليه السلام أب وموسى أخ وكان في معلوم الله تعالى أن يسعف موسى عليه السلام من وجه ولا يسعفه من وجه حيث قال له موسى عليه السلام بعد فرض الخمسة (ارجع إلى ربك فقال (إني أستحيي) فيسوغ هذا في مراجعة الأخ ولا يسوغ في مراجعة الأب

الرابع ان موسى عليه السلام كان له حظ في أجور هذه الأمة في

Page 150