2

Tanzīh al-Anbiyāʾ ʿammā nusiba ilayhim ḥuthālat al-aghbiyāʾ

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

Editor

محمد رضوان الداية

Publisher

دار الفكر المعاصر - لبنان

Edition

الأولى، 1411هـ - 1990م

أقدارهم ولا تنقص من كمالهم ولا تقدح في عصمتهم وكريم أحوالهم بما من الله به من فضله على من يشاء من عباده وذلك لما سلط الله على سادات المرسلين من غثاء الفرق المضلين من أوباش المعطلة الضالين وأراذل اليهود والنصارى ومقلدة المؤرخين والقصاص المجازفين الجاهلين بحقيقة النبوة وما يجوز على أنبياء الله تعالى وما يستحيل وما يجب على الكافة من تعزيرهم وتوقيرهم وتدقيق النظر في استخراج مناقبهم على أتم الكمال وأعمه فتراهم يتركون ما أوجب الله عليهم من التفقة في آي القرآن من توحيد بارئهم وتنزيهه عن النقائص ووصفه تعالى بما يجب له من صفات الكمال والجلال ووصف أنبيائه بالصدق والعصمة والتنزيه من الخطأ والخطل وكذلك ما جاؤوا به من وظائف العبادات وما أخبروا به من المغيبات والمواعظ بالوعد والوعيد والنظر في الفرق بين الحلال والحرام والمشتبهات إلى غير ذلك مما لا تحويه الرقوم ولا تحيط به ثاقبات الفهوم وما عسى أن أقول فيما قال الله تعالى فيه ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله الآية وقوله تعالى ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض او كلم به الموتى الآية وقوله تعالى {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا} الآية إلى غير ذلك فترى بهائم قد صرف الله قلوبهم وطبع عليها بطابع النفاق ينكبون عن هذه الواضحات من الحكم البالغة والبراهين الصادعة ويقصدون إلى أقوال وأفعال لهم

Page 24