21

Tanzīh al-Anbiyāʾ ʿammā nusiba ilayhim ḥuthālat al-aghbiyāʾ

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

Editor

محمد رضوان الداية

Publisher

دار الفكر المعاصر - لبنان

Edition

الأولى، 1411هـ - 1990م

قالوا وهو الجسد الذي ألقي على كرسيه وهذا يعضده الخبر الصحيح ويتصور العتاب فيه من ترك الاستثناء فإنه أولى فإن كان تركه بعدما أمر به فتركه ناسيا

وقد ذكر المفسرون أن النبي صلى الله عليه وسلم لما طلب منه اليهود أن يخبرهم عن قصة أصحاب الكهف فقال غدا أخبركم بها ونسي الاستثناء أبطأ الوحي عنه أياما حتى نزلت عليه القصة وقيل له مع ذلك ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت معناه إذا نسيت الاستثناء ثم تذكرت فاستثن بالمشيئة وفي هذا أن الاستثناء بعد مدة يرفع الحرج ولا يرفع الكفارة ولذا أجازه ابن عباس رضي الله عنهما بعد سنة

فخرج من عموم ما ذكرناه في جميع القصة أن العتاب من الله تعالى لسليمان عليه السلام إذا صح إنما كان على تركه الأولى من المباحات

والأظهر في هذا الحديث أنه ترك مندوبا إليه ومن ترك المندوب فلا إثم عليه فهو بمثابة ترك المباح في نفي الذنب كما تقدم والله الموفق للصواب

Page 43