25

Tanzīh al-Anbiyāʾ ʿammā nusiba ilayhim ḥuthālat al-aghbiyāʾ

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

Editor

محمد رضوان الداية

Publisher

دار الفكر المعاصر - لبنان

Edition

الأولى، 1411هـ - 1990م

ومنهم من قال هم بحكم البشرية مع الغفلة عن ارتكاب النهي ثم ذكره الله تعالى الإيمان وتحريم المعصية وشؤمها والوعيد عليها وهو البرهان الأعظم فصرف عنه السوء والفحشاء ولذا قال بعضهم هم وما تم لأن العناية من ثم

ومنهم من قال كاد أن يهم لولا العصمة السابقة فيكون الهم هنا مجازا

ومنهم من قال هم هم الفحولية وذلك أنه كان عليه السلام فحلا شابا خلت به امرأة ذات جمال وغنج وطالبته تلك المطالبة فاهتز هزة الفحل بهز ضروري غير مكتسب فسمي ذلك الاهتزاز هما لكونه من أسباب الهم كما تقدم ويكون الهم على هذا التفسير ضروريا ولا طلب في الضروريات وأقول إنه إن كان هم مكتسبا لهمه ولم يفعل فلا لوم ولا ذنب بدليل الحديث المتقدم الذي منه قوله عليه السلام ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب شيئا معناه لم يكتب له صغيرة ولا كبيرة وجاء في حديث آخر أن تارك الخطيئة من أجل الله تكتب له حسنة بدليل قوله تعالى للملائكة اكتبوها له حسنة فإنما تركها من جراي أي من أجلي وهذا ينظر إلى قول الله تعالى {فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} وإذا كان هذا في حق الرعية

Page 47