31

Tanzīh al-Anbiyāʾ ʿammā nusiba ilayhim ḥuthālat al-aghbiyāʾ

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

Editor

محمد رضوان الداية

Publisher

دار الفكر المعاصر - لبنان

Edition

الأولى، 1411هـ - 1990م

ذلك وجاء في الأثر أن عليا كرم الله وجهه كانت له جارية تتصرف في أشغاله وكان بإزائه مسجد فيه قيم فكانت متى مرت به تلك الجارية قال لها أما إني أحبك فشق عليها ذلك فأخبرت عليا رضي الله عنه بذلك فقال لها إذا قال لك ذلك فقولي له وأنا أحبك فأيش تريد بعد هذا

فلما مرت به قالت له ذلك فقال نصبر حتى يحكم الله بيننا فلما أخبرت عليا عليه السلام بما قال لها دعا به وقال له خذها إليك فقد حكم الله بينكما فهذا شأن الظرفاء والمتدينين من المحبين

ومع هذا فالرسول عليه السلام أشرف وأسنى من أن يمتحن بمثل هذه النقيصة ومع ذلك فما صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبها ولا شغف بها في كتاب ولا سنة سوى ما تخيله الجهلة وكل ما رووه في ذلك عن الصحابة فكذب وزور وجهل بمقتضى الآية ومنصب النبوة وتخرص من أهل النفاق وها أبين لك ذلك في سياق الآية إن شاء الله تعالى

فصل

</span>

قال الله تعالى {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله}

ذكر بعض المفسرين في أشبه الأقوال أن قوله تعالى {وإذ تقول} تنبيه من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم على وجه العتاب في قوله لزيد {أمسك عليك زوجك} وأقول إنه تنبيه لنبيه صلى الله عليه وسلم ليتهيأ لفهم الخطاب من غير عتاب وهو الأظهر والأولى

Page 53