39

Tanzīh al-Anbiyāʾ ʿammā nusiba ilayhim ḥuthālat al-aghbiyāʾ

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

Editor

محمد رضوان الداية

Publisher

دار الفكر المعاصر - لبنان

Edition

الأولى، 1411هـ - 1990م

مطهرات محفوظات وقد ذكرت هي ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له يا رسول الله أما إني لأدل عليك بثلاث لا يدل بها عليك واحدة من نسائك

فقال وما هي

فقالت إحداها أني أقرب إليك نسبا من جميع نسائك لأن جدي وجدك واحد

والثانية أن الله تعالى زوجني إياك

والثالثة أن كان السفير بيني وبينك جبريل عليه السلام

فيا لها من حرة فلقد فخرت وصدقت مع أنها أغفلت رابعا يؤكد ثبوت هذه الثلاثة وهو كون قصتها مسطرة في قرآن يتلى إلى الأبد

إذ لو كانت من خبر الواحد لاختلجتها الظنون

ثم قال تعالى لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا

علل الله عز وجل هذا التزويج ليعلم الناس أن من تبنى أحدا ثم تزوج امرأته من بعده فلا حرج عليه فإن من تبناه ليس كابنه الذي لصلبه

قال تعالى في تحريم أزواج الأبناء للصلب {وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم} وقال {وما جعل أدعياءكم أبناءكم} فرفع الحرج بهاتين الآيتين في التبني ثم قال تعالى {وكان أمر الله مفعولا}

Page 61