62

Tanzīh al-Anbiyāʾ ʿammā nusiba ilayhim ḥuthālat al-aghbiyāʾ

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

Editor

محمد رضوان الداية

Publisher

دار الفكر المعاصر - لبنان

Edition

الأولى، 1411هـ - 1990م

وإذا كان كذلك وطال مكثهم يتوالدون فيكثر سواد أهل النار بطول مكثهم

وهذا دعاء مباح مع ما فيه من الرفق بالغير وطلب السلامة للبعض وقد عده هو ذنبا وذلك لأنه رأى أن سكوته وصبره عليهم كان أولى به حتى ينفذ فيهم حكم ربهم بما شاء

ويحتمل أن يعده ذنبا لكونه لم يؤمر به كما عد موسى عليه السلام قتل الكافر ذنبا لكونه لم يؤمر به فيقول قتلت نفسا لم يأمرني الله بقتلها

فهذا رحمك الله أدل دليل على صحة ما ذكرناه في أن الأكابر يصيرون بعض المباحات ذنوبا من باب الأولى والأحرى إذ الدعاء على الكفرة مباح إجماعا

فصل

ثم إن لله تعالى أن يعتب أنبياءه وأصفياءه ويؤدبهم كما تقدم ويطلبهم بالنقير والقطمير من غير أن يلحقهم في ذلك نقص من كمالهم ولا غض من أقدارهم حتى يتمحصوا للعبودية والقيام في نطاق الخدمة والقعود على بساط القربة

ألا ترى كيف نهى الله تعالى نبينا صلى الله عليه وسلم عن النظر

Page 84