65

Tanzīh al-Anbiyāʾ ʿammā nusiba ilayhim ḥuthālat al-aghbiyāʾ

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

Editor

محمد رضوان الداية

Publisher

دار الفكر المعاصر - لبنان

Edition

الأولى، 1411هـ - 1990م

ولا تفوه أحد من الأمة بذلك قط كان محقا أو غير محق

جاء في الأثر في خروج نبينا صلى الله عليه وسلم صغيرا مع عمه أبي طالب إلى الشام أنه لما مر بصومعة بحيرا الراهب نزل إليه في حديث يطول ذكره إلى أن قال له باللات والعزى يا غلام ما اسمك

فقال له إليك عني فوالله ما تكلمت العرب بكلمة هي أثقل علي من هذه الكلمة

فحاشا لأنبياء الله تعالى من اعتقاد الكفر في وقت من الأوقات

وكيف وقد جاء في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم إذ كان غلاما كان يوما ينقل الحجارة مع عمه أبي طالب لإصلاح ما ثلم في الكعبة وهو عار فسقط على وجهه في الأرض مغشيا عليه فلما أفاق قال له عمه ما بالك فقال رأيت شخصا أشار إلي أن استتر وكان ذلك الشخص الملك فهذا صغير ينبهه الملك على أدب من آداب الشريعة قبل التكليف فما ظنك بحمايتهم من الكفر على أن منهم من أوتي الحكم صبيا كيحيى عليه السلام قال تعالى {وآتيناه الحكم صبيا} وعيسى عليه السلام تكلم في المهد صبيا بالحكمة حيث قال {إني عبد الله} الآية والذبيح أوتي العلم والحلم غلاما قال {وبشروه بغلام عليم} وفي آية

Page 87