79

Tanzīh al-Anbiyāʾ ʿammā nusiba ilayhim ḥuthālat al-aghbiyāʾ

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

Editor

محمد رضوان الداية

Publisher

دار الفكر المعاصر - لبنان

Edition

الأولى، 1411هـ - 1990م

الثالث رد على من زعم أن الأزواج تركب في أجسام أخر غير التي كانت مركبة عليها في الدنيا لكون الأرواح عندهم في الحي الناطق والأجسام ظروف متماثلة فلا يبالي بإعادتها

الرابع رد على من قال من أهل الأهواء المضلة إن الحيوانات لا تحيى دون الرؤوس ولا يجوز ذلك فحييت الرؤوس

الخامس قولهم إنه لا تكون الإدراكات والحواس إلا في الرؤوس على بنية مخصوصة فأكذبهم الله تعالى بأن سمعت ورأت بإدراكات خلقت في بعض أجسامها دون الرؤوس فحييت وسمعت حين دعيت ورأت وجاءت طائرة بلا رؤوس ولا عيون ولا آذان وهذا هو مذهب أهل الحق أنه ليس للإدراكات شرط في المحل سوى الحياة

وأما قوله تعالى {واعلم أن الله عزيز حكيم} فقد يكون أمرا له عليه السلام بأن يبقى على معلوماته في إثبات عزة الله تعالى وحكمته لا أن يستجد علما بما لم يكن يعلم ويحتمل أن يأمره بأن يستجد علوما أخر بأنواع من الحكمة والعزة لم يكن يعلمها قبل

وأما ذكره العزة في هذا المقام فهي الغلب والقهر تقول العرب من عز بز أي من غلب سلب فلما كان في جمع الموتى وإحيائهم دفعة واحدة غاية الغلب والقهر والحكم والعلم والإتقان والإحكام تمدح البارئ تعالى بصفاته العلى وعزة قهره فأمره أن يتزيد علما بصفات الجلال والجمال

وقد يكون الأمر بالعلم فيما رأى من تفاصيل عجائب الكيفيات فلما أطلعه على ذلك غاية الإطلاع وعلمه ما لم يكن يعلم قال له

Page 101