94

Tanzīh al-Anbiyāʾ ʿammā nusiba ilayhim ḥuthālat al-aghbiyāʾ

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

Editor

محمد رضوان الداية

Publisher

دار الفكر المعاصر - لبنان

Edition

الأولى، 1411هـ - 1990م

قربت من البلد ثم جاءت ريح فهبت في وجهها فردتها عنهم فخرج فارا مغاضبا لربه حيث رد عنهم البلاء

فهذا من بعض أقوالهم الخبيثة في قصة يونس عليه السلام

ومقتضى هاتين الكذبتين عليه أنه سخط أحكام ربه ولم يرض بقضائه ولا أذعن لحكمه

وحاشى وكلا أن يفعل ذلك أنبياء الله تعالى مع العصمة والنزاهة فيما دون ذلك كما قدمناه

فإن غضب العبد على ربه إنما هو ألا يرضى بحكمه ولا بإرادته وهذه هي المناقضة والكفر الصراح

قال تعالى لنبينا عليه السلام {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما}

فنفى الله الإيمان عمن لم يرض بحكم الله تعالى وحكم نبيه عليه السلام وقال عليه السلام في دعائه (لك العتبى حتى ترضى) والأمر أظهر من الاستدلال عليه

فصل

فإن قيل إذا لم تصح هذه المغاضبة لربه على هذا الوجه فما الصحيح الذي يعول عليه فيها وكذلك المطالبة في لوم الله

Page 116