صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٦ - ٧] . فالمغضوب عليهم كاليهود عرفوا الحق فلم يتبعوه، والضالون كالنصارى عبدوا الله بغير علم.
- وكان يقال: تعوذوا بالله من فتنة العالم الفاجر، والعابد الجاهل.
- وقال ابن مسعود ﵁: خط لنا رسول الله ﷺ خطًا بيده ثم قال: "هذا سبيل الله مستقيمًا" وخط عن يمينه وشماله ثم قال: "هذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه" ثم قرأ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣] .
- وقال حذيفة بن اليمان ﵁: يا معشر القراء استقيموا وخذوا طريق من قبلكم فوالله لئن اتبعتموهم لقد سبقتم سبقًا بعيدًا، ولئن أخذتم يمينًا وشمالًا لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا.
- وقال عبد الله بن مسعود ﵁: من كان منك مستنًا فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد ﷺ أبر هذه الأمة قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، قوم اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ﷺ وإقامة دينه فاعرفوا لهم حقهم وتمسكوا بهديهم فإنهم على الهدى المستقيم. نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم، وأن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا.
والحمد لله رب العالمين.
تم في ٢٢/٥/١٤١٠هـ.