والسلاح ووقع الحوافر، والإدراك إذا طَلبوا، والغوث إذا طُلبوا. ولم يجعل النبي ﷺ للفارس سهمين وللراجل من المقاتلة سهمًا واحدًا إلا لتضاعيف الرد في القتل والفتوح، والنهبة والمغانم.
ثم قال: ولعمري إن الأبناء من القتال في السكك والسجون والمضايق ما ليس لغيرهم. ولكن الرجال أبدًا أتباعٌ ومأمورون ومنقادون، وقائد الرجال لا يكون إلا فارسًا، وقائد الفرسان من الممتنع أن يكون راجلًا. ومن تعود الطعان والضرب والرمي راكبًا إن اضطر إلى الطعن والرمي راجلًا كان على ذاك أدفع على نفسه، وأرد عن أصحابه، من الراجل إذا احتاج أن يستعمل سلاحه فارسًا. وعلى أنه ما أكثر ما ينزلون ويقاتلون. وقد قال الشاعر:
لم يطيقوا أن ينزلوا ونزلنا ... وأخو الحرب من أطاق النزولا
وقال الضبيُّ: وعلام أركبه إذا لم أنزل.