110

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

٤٥٩ - قد أوجب النبي ﷺ، تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر، فهو تنبيه على أنواع الاجتماع.

٤٦٠ - وإذا فعل الوالي ما يمكنه، لم يلزمه ما يعجز عنه. وما يستفيده المتولي بالولاية لا حدَّ له شرعاً، بل يتلقى من الألفاظ والأحوال والعرف. وأجمع العلماء على تحريم الحكم والفتيا بالهوى، وبقول أو وجه من غير نظر في الترجيح. ويجب العمل بموجب اعتقاده فيما له وعليه، إجماعاً. والولاية لها ركنان: القوة والأمانة، فالقوة في الحكم ترجع إلى العلم بالعدل بتنفيذ الحكم، والأمانة ترجع إلى خشية الله.

٤٦١ - وشروط القضاء تعتبر حسب الإمكان، ويجب تولية الأمثل فالأمثل.

٤٦٢ - وأكثر من تميز في العلم من المتوسطين: إذا نظر وتأمل أدلة بنظره، بل يحتمل أن عنده ما لا يعرف جوابه. فالواجب على مثل هذا موافقته للقول الذي ترجح عنده بلا دعوى للاجتهاد، كالمجتهد في أعيان المفتين والأئمة: إذا ترجح عنده أحدهما قلده.

والدليل الخاص الذي يرجح به قول أولى بالاتباع من دليل عام، على أن أحدهما أعلم وأدين. وعلم الناس بترجيح قول على قول، أيسر من علم أحدهما بأن أحدهما أعلم وأدين، لأن الحق واحد ولابد، ويجب أن ينصب على الحكم دليلاً.

٤٦٣ - وليس للحاكم وغيره أن يبتديء الناس بقهرهم على ترك ما يسوغ، وإلزامهم برأيه، اتفاقاً. ولو جاز هذا، لجاز لغيره مثله، وأفضى إلى التفرق والاختلاف.

٤٦٤ - وفي لزوم التمذهب بمذهب وامتناع الانتقال إلى غيره وجهان في مذهب أحمد وغيره. وفي القول بلزومه طاعة غير النبي ﷺ في كل أمره ونهيه، وهو خلاف الإجماع، وجوازه فيه ما فيه. ومن أوجب تقليد إمام بعينه، استتيب. فإن تاب، وإلا قتل. وإن قال: ينبغي، كان جاهلاً ضالاً. ومن كان متبعاً لإمام، فخالفه في بعض

110