118

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

٥١٨ - من خلَّص مال غيره من مهلكة: إن نوى التبرع، فأجره على الله، وإلا فله أجرة مثل عمله، لأنه وإن لم يؤذن فيه لفظاً، فقد أذن فيه شرعاً وعرفاً.

٥١٩ - يجب العمل بالمقتضى، أو بالدليل السالم عن المعارض المقاوم.

٥٢٠ - الإنسان إذا كان سائلاً بلسانه، أو مستشرفاً في قلبه إلى ما يُعطاه، فلا ينبغي له أن يقبله إلا حيث تُباح له المسألة والاستشراف. وأما إذا أتاه من غير مسألة ولا (استشراف)، فله أخذه إن كان الذي أعطاه حقه. وإن كان أعطاه ما لا يستحقه عليه، فإن قبله وكان من غير (استشراف) له عليه، فقد أحسن. وأما الغني فينبغي له أن يكافيء بالمال من أسداه إليه.

ومن كتاب اقتضاء الصراط المستقيم

٥٢١ - اليهود مقصرون عن الحق، والنصارى غالون فيه. فأما وسم اليهود بالغضب، والنصارى بالضلال، فله أسباب متعددة، ليس هذا موضعها. وجماع ذلك أن كفر اليهود أصله من جهة عدم العمل بعلمهم؛ فهم يعلمون الحق، ولا يتبعونه قولاً أو عملاً، أو لا قولاً ولا عملاً. وكفر النصارى من جهة عملهم بلا علم، فهم يجتهدون في أصناف العبادات بلا شريعة من اللَّه، ويقولون على اللَّه ما لا يعلمون. وكان السلف كسفيان بن عيينة وغيره يقولون من فسد من علمائنا، ففيه شبه من اليهود، ومن فسد من عُبَّادنا، ففيه شبه من النصارى.

٥٢٢ - يجب على كل مسلم أن لا يتشبّه بأهل الكتاب والمشركين والملحدين. والتشبه الظاهر يدعو إلى الموافقة في الباطن.

٥٢٣ - جميع أعمال الكافر وأموره لابد فيها من خلل يمنعه أن تتم له منفعة. ولو فرض صلاح شيء من أموره على التمام، لاستحق بذلك ثواب الآخرة؛ ولكن كل أموره: إما فاسدة، وإما ناقصة فالحمد لله على نعمة الإسلام التي هي أعظم

118