121

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

٥٣٣ - أما كون النبي ﷺ يشعر بالسلام عليه، فهذا حق. وهو يقتضي أن حاله بعد موته أكمل من حاله قبل مولده. وهذا لا ريب فيه.

٥٣٤ - وليحذر العبد مسالك أهل الظلم والجهل، الذين يسْلُكون مسالك العلماء، تسمع من أحدهم جعجعة، ولا ترى طحناً. فترى أحدهم أنه في أعلى الدرجات، وإنما هو يعلم ظاهراً من الحياة الدنيا، ولم يحُم حول العلم الموروث عن سيد ولد آدم، وقد تعدى على الأعراض والأموال بكثرة القيل والقال.

٥٣٥ - والمأمور به أمران: عمل باطن؛ وهو إخلاص الدين لله. وعمل ظاهر، وهو ما شرعه الله لنا من واجب ومستحب. وخلق كثير يعبدون غير الله. وخلق كثير يبتدعون عبادة لم يأذن بها الله. وكثير من الناس عملهم ليس خالصاً لله، ولا موافقاً لشريعة الله، مبتدعة ضُلال، يشرعون ديناً لم يأذن به الله.

٥٣٦ - العلم شيئان: إما نقل مصدق، وإما بحث محقق. وما سوى ذلك، فهذیان مُزوَّق.

ومن الرد على الإخنائي

٥٣٧ - فمسجد الرسول نفسه يُشرع إتيانه؛ سواء كان القبر هناك، أو لم يكن. وكل ما يشرع في غيره من العبادات، فإنه مشروع فيه، وسواء تعلَّق بالرسول: كالصلاة والسلام عليه، وسؤال الله له الوسيلة، والثناء عليه، والمحبة والتعظيم والتوقير، وغير ذلك من حقوقه ﷺ، أو لم يتعلق بالرسول، كالصلاة والاعتكاف. مع أنه لابد في ذلك من ذكر الرسول بالشهادة له والسلام عليه، وكذلك الصلاة عليه. وهذه العبادات وغيرها، وحقوقه وغير حقوقه، هي مشروعة في جميع المساجد، وإن لم يكن هناك قبره، بل في جميع البقاع، إلا ما استثناه الشرع.

121