Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
٥٣٨ - من قامت عليه الحجة من أهل البدع استحق العقوبة، وإلا كانت أعماله البدعية المنهي عنها باطلة، لا ثواب فيها، وكانت منقصة له، خافضة له، مسقطة لحرمته ودرجته، فإن هذا حكم أهل الضلال وجزاؤهم، واللَّه حكم عدل، لا يظلم مثقال ذرة، وهو علیم حکیم.
٥٣٩ - ولما كانت حاجة الناس إلى الرسول والإيمان به، وطاعته ومحبته، وموالاته، وتعظيمه، وتعزيزه وتوقيره، عامة في كل زمان ومكان، كان ما يؤمر به من حقوقه عامَّاً لا يختص بغيره. فمن خصَّ قبره بشيء من الحقوق، كان جاهلاً بقدر الرسول ﷺ، وقدر ما أمر الله به من حقوقه. وكل من اشتغل بما أمر الله به من طاعته، شغله ذلك عما نهى عنه من البدع المتعلقة بقبره، وقبر غيره. ومن اشتغل بالبدع المنهي عنها، ترك ما أمر به الرسول من حقه، فطاعته هي مناط السعادة والنجاة.
٥٤٠ - وقد أمرنا الله بالإيمان بالأنبياء، وما جاؤوا به، وفرض علينا طاعة الرسول الذي بعث إلينا، ومحبته وتعزيره وتوقيره والتسليم لحكمه. وأمرنا أيضاً أن لا نعبد إلا الله وحده، ولا نشرك به شيئاً، ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً، وفرَّق بين حقه الذي يختص به، الذي لا يشركه فيه لا ملك ولا نبي، وبين الحق الذي أوجبه علينا لملائكته وأنبيائه عموماً، ولمحمد خاتم الرسل وخير مرسل، الذي جاءه بالوحي خصوصاً؛ فإن الله يصطفي من الملائكة رسلاً ومن الناس؛ فاصطفى من الملائكة جبريل، ومن البشر محمداً ﷺ، وأخبر أن هذا القرآن نزل به هذا الرسول، إلى هذا الرسول، مبلغاً عن اللَّه.
٥٤١ - وسائر الأنبياء علينا أن نؤمن بهم مجملاً. وأما محمد ﷺ، فعلينا أن نطيعه في كل ما أوجبه وأمر به، وأن نصدقه في كل ما أخبر به، وغيره من الأنبياء عليهم السلام علينا أن نؤمن بأن كل ما أخبروا به عن الله فهو حق، وأن طاعتهم فرض على من أرسلوا إليهم.
122