Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
٣٤٨ - القياس نوعان: صحيح وفاسد، فالصحيح أن تكون العِلَّة التي علَّق بها الحكم في الأصل موجودة في الفرع، من غير معارض في الفرع يمنع حكمها. ومثل هذا القياس لا تأتي الشريعة بخلافه قط. وكذلك القياس بإلغاء الفارق، وهو أن لا يكون بين الصورتين فرق مؤثر في الشرع، فمثل هذا القياس لا تأتي الشريعة بخلافه.
وحيث جاءت الشريعة باختصاص بعض الأنواع بحكم يُفارق به نظائره، فلابد أن يختص ذلك النوع بوصف يوجب اختصاصه بالحكم، ويمنع مساواته لغيره، لكن الوصف الذي اختص به قد يظهر لبعض الناس، وقد لا يظهر، وليس من شرط القياس الصحيح المعتدل أن يعلم صحته كل أحد، فمن رأى من الشريعة شيئاً مخالفاً للقياس، فإنما هو مخالف للقياس الذي انعقد في نفسه، ليس مخالفاً للقياس الصحيح الثابت في نفس الأمر.
وحيث علمنا أن النص جاء بخلاف قياس، علمنا قطعاً أنه قياس فاسد، بمعنى أن صورة النص امتازت عن تلك الصورة التي يظن أنها مثلها بوصف أوجب تخصيص الشارع لها بذلك الحكم. فليس في الشريعة ما يخالف قياساً صحيحاً، لكن فيها ما يخالف القياس الفاسد، وإن كان من الناس من لا يعلم فساده.
(ثم ذكر على هذا الأصل أمثلة كثيرة).
٣٤٩ - العلم الذي يقصد به المال ثلاثة أنواع:
أحدها: أن يكون العمل مقصوداً معلوماً مقدوراً على تسليمه؛ فهذه الإجازة اللازمة.
والثاني: أن يكون العمل مقصوداً، لكنه مجهول أو غَرَر. فهذه: الجعالة، وهي عقد جائز لا لازم.
والثالث: ما لا يقصد به العمل، بل المقصود المال، وهو المضاربة. وهذه من جنس المشاركات: هذا بنفع بدنه، وهذا بنفع ماله، وما قسم الله من الربح بينهما
98