160

Tashhīl al-ʿaqīda al-Islāmiyya

تسهيل العقيدة الإسلامية

Publisher

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م (وأُعيدَ تصويرها في الطبعة الثالثة)

والفعلية كالمحبة، والخوف، والرجاء والصلاة، والصيام، والذبح، وقراءة القرآن، وذكر الله تعالى وغيرها.
وسمي هذا النوع "دعاء" باعتبار أن العابد لله بهذه العبادات طالب وسائل لله في المعنى، لأنه إنما فعل هذه العبادات رجاء لثوابه وخوفًا من عقابه، وإن لم يكن في ذلك صيغة سؤال وطلب"١"، فهو داع لله تعالى بلسان حاله، لا بلسان مقاله.
ومن أمثلة الشرك في هذا النوع:
أ- شرك النية والإرادة والقصد:
هذا الشرك إنما يصدر من المنافق النفاق الأكبر، فقد يظهر الإسلام وهو غير مقر به في باطنه، فهو قد راءى بأصل الإيمان، كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا﴾ [البقرة:١٤]، وقد يرائي ببعض العبادات، كالصلاة، كما قال تعالى عن المنافقين: ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء: ١٤٢] "٢"، فهم قد جمعوا بين الشرك والنفاق.

"١" بدائع الفوائد ٣/٢-٥، تيسير العزيز الحميد وفتح المجيد باب من الشرك أن يستغيث بغير الله، مقدمة تفسير السعدي ص ١٤.
"٢" وقد عدَّ بعض العلماء من هذا الشرك: الرياء المحض إذا صدر من المسلم، وإرادة =

1 / 169