الله تعالى"١"، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ [التوبة: ١٨] قال ابن عطية المالكي الأندلسي المولود سنة ٤٨١هـ في تفسيره في تفسير هذه الآية: " يريد خشية التعظيم والعبادة والطاعة ".
ومن الخوف الشركي: أن يخاف من مخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله تعالى، كأن يخاف من مخلوق أن يصيبه بمرض بمشيئته وقدرته"٢".
"١" ومن هذا النوع: ما ذكره الله تعالى عن قوم هود ﵇ أنهم قالوا: ﴿إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ﴾ [هود: ٥٤، ٥٥] .
ومنه: ما رواه ابن إسحاق - كما في السيرة لابن هشام ٤/٥٧٣،٥٧٤، ومن طريقه الإمام أحمد "٢٣٨٢"، والدارمي "٦٥٨"، وأبو داود "٤٨٧"، والحاكم ٣/٥٤،٥٥ عن ابن عباس ﵄ أن ضمام بن ثعلبة ﵁ قال لقومه لما جاءهم مسلمًا: بئست اللات والعزى. قالوا: مه يا ضمام - أي اسكت - اتق البرص واتق الجنون واتق الجذام. قال: ويلكم، إنهما لاتضران ولاتنفعان.. إلخ. وقد صححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وصححه أيضًا أحمد شاكر في تعليقه على المسند، وحسنه الألباني في تعليقه على فقه السيرة ص٤٢٤.
"٢ " فإن صحب هذا الخوف تعظيم فهو شرك في الألوهية كما سبق، وإن لم يصحبه تعظيم فهو شرك في الربوبية.