Taṣḥīḥ iʿtiqādāt al-Imāmiyya
تصحيح اعتقادات الإمامية
فصل: في الغلو والتفويض قال أبو جعفر: باب الاعتقاد في الغلو والتفويض... إلى آخره (1). قال الشيخ المفيد - رحمه الله (2): الغلو في اللغة هو [ التجاوز عن الحد ] (3) والخروج عن القصد. قال الله تعالى: (يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق) (4) الاية، فنهى عن تجاوز الحد في المسيح، وحذر من الخروج عن القصد في القول، وجعل ما ادعته النصارى فيه غلوا لتعديه الحد على ما بيناه. والغلاة من المتظاهرين بالاسلام هم الذين نسبوا أمير المؤمنين والائمة من ذريته - عليهم السلام - إلى الالوهية والنبوة، ووصفوهم من الفضل في الدين والدنيا إلى ما تجاوزوا فيه الحد، وخرجوا عن القصد، وهم ضلال كفار حكم فيهم أمير المؤمنين - عليه السلام - بالقتل والتحريق بالنار، وقضت الائمة - عليهم السلام - عليهم بالاكفار والخروج عن الاسلام (5). فصل: فأما ما ذكره أبو جعفر - رحمه الله - من مضي نبينا والائمة - عليهم السلام - بالسم والقتل، فمنه ما ثبت، ومنه ما لم يثبت، والمقطوع به أن أمير المؤمنين والحسن والحسين - عليهم السلام - خرجوا من الدنيا بالقتل ولم يمت أحدهم (6) حتف أنفه (7)،
---
(1) الاعتقادات ص 97. (2) بحار الانوار 25: 344. (3) (أ) (ح) (ز) (ش) (ق): تجاوز الحد. (4) النساء: 71. (5) بحار الانوار 25: 345. (6) (ق) (ز): أحد منهم. (7) بحار الانوار 27: 216.
--- [ 132 ]
Page 131