Your recent searches will show up here
Taṣḥīḥ iʿtiqādāt al-Imāmiyya
Al-Shaykh al-Mufīd (d. 413 / 1022)تصحيح اعتقادات الإمامية
ومنهم: من يتفضل (1) عليه بغير عمل سلف منه في الدنيا، وهم الولدان المخلدون الذين جعل الله تعالى تصرفهم لحوائج أهل الجنة ثوابا للعاملين (2)، وليس في تصرفهم مشاق عليهم ولا كلفة، لانهم مطبوعون إذ ذاك على المسار بتصرفهم في حوائج المؤمنين. وثواب أهل الجنة الالتذاذ [ بالمآكل والمشارب ] (3) والمناظر والمناكح وما تدركه حواسهم مما يطبعون على الميل إليه، ويدركون مرادهم بالظفر به وليس في الجنة من البشر من يلتذ بغير مأكل ومشرب وما تدركه الحواس من الملذوذات. وقول من يزعم (4): أن في الجنة بشرا يلتذ بالتسبيح والتقديس من دون الاكل والشرب، قول شاذ عن دين الاسلام، وهو مأخوذ من مذهب النصارى الذين زعموا أن المطيعين في الدنيا يصيرون في الجنة ملائكة لا يطعمون ولا يشربون ولا ينكحون. وقد أكذب الله سبحانه هذا القول في كتابه بما رغب العاملين (5) فيه من الاكل والشرب والنكاح، فقال تعالى: (اكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا) (6) الاية، وقال تعالى: (فيها أنهار من ماء غير آسن) (7) الاية، وقال تعالى:
---
(1) (ح): تفضل. (2) (أ) (ز) (ق): العالمين. (3) (ق): بالمأكل والمشرب. (4) (أ) (ز): زعم. (5) في بعض النسخ: العالمين. (6) الرعد: 35. (7) محمد: 15.
--- [ 118 ]
Page 117
Enter a page number between 1 - 130