96

Taṣḥīḥ iʿtiqādāt al-Imāmiyya

تصحيح اعتقادات الإمامية

Genres
Imamiyyah
Regions
Iraq

نبينا صلى الله عليه وآله وسلم، وأنه لا يقال في شئ مما ذكرناه (1) أنه وحى إلى أحد. ولله تعالى أن يبيح إطلاق الكلام أحيانا ويحظره أحيانا، ويمنع السمات (2) بشئ حينا ويطلقها حينا. فأما المعاني، فإنها لا تتغير عن حقائقها على ما قدمناه (3). فصل: قال الشيخ المفيد - رحمه الله تعالى - (4): فأما الوحي من الله تعالى إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فقد كان تارة بإسماعه الكلام من غير واسطة، وتارة بإسماعه الكلام على ألسن الملائكة. والذي ذكره أبو جعفر - رحمه الله - من اللوح والقلم وما ثبت فيه فقد جاء به حديث ، إلا أنا لا نعزم على القول (5) به، ولا نقطع على الله بصحته، ولا نشهد منه إلا بما علمناه (6)، وليس الخبر به متواترا يقطع العذر ولا عليه إجماع، ولا نطق به القرآن، ولا ثبت عن حجة الله تعالى فينقاد له والوجه أن نقف فيه ونجوزه ولا نقطع به ولا نجزم (7) له (8) ونجعله في حيز الممكن. فأما قطع أبي جعفر به وعلمه على اعتقاده فهو يستند إلى ضرب من التقليد، ولسنا من التقليد في شئ (9).

---

(1) (ز): ذكرنا. (2) في المطبوعة: السماع. في (المنجد - مادة وسم) السمة: مص. العلامة. اثر الكى ج سمات چ. (3) بحار الانوار 26: 84. (4) بحار الانوار 18: 250. (5) (أ): القبول. (6) (ق) (ز): علمنا. (7) كذا في المطبوعة، وفي النسخ المخطوطة بدل (نجزم) كلمة لا تقرأ فراجع. (8) كذا في جميع النسخ، والانسب: به. (9) بحار الانوار 18: 250.

--- [ 123 ]

Page 122