122

Tashhīl al-naẓar wa-taʿjīl al-ẓafar fī akhlāq al-malik

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

Editor

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

Publisher

دار النهضة العربية

Edition

الأولى

Publication Year

1401 AH

Publisher Location

بيروت

الْفَصْل السَّادِس عشر تصفح الْأَعْمَال
اعتياد تصفح الْأَعْمَال
ليكن من دأبه التصفح فِي ليله أَعمال نَهَاره فَإِن اللَّيْل أحضر للخاطر وَأجْمع للذّكر ليَكُون مَا فعله مَوْقُوفا على استيضاح الرَّأْي فِيهِ فَإِن كَانَ صَوَابا أبرمه وأمضاه واقتفى أَثَره فِيمَا جانسه وضاهاه
وَإِن كَانَ قد مَال فِيهِ عَن سنَن الصَّوَاب وَزَل عَن نهج الاقتصاد بَادر إِلَى استدراكه فِيمَا أمكن وانْتهى عَن مثله فِي الْمُسْتَقْبل ليَكُون بالماضي مُعْتَبرا وبالمستأنف خَبرا
وليعلم أَن مَا صدر من أَفعاله لَا يَخْلُو من ثَلَاثَة احوال
إِمَّا أَن يكون قد اقتصد فِيهَا ووقف مِنْهَا على حَدهَا وَهُوَ الْعدْل الْمَقْصُود وَالْغَرَض الْمَطْلُوب
أَو يكون قد أفرط فِيهَا فزادت أَو قصر فِيهَا فنقصت وَكِلَاهُمَا خُرُوج عَن الْعدْل وميل عَن الْقَصْد
فليعرف ذَلِك بسبره وتصفحه وليمضه بعد الْعلم بصوابه
قَالَ النَّبِي ﷺ

1 / 124