108

Thamarāt al-naẓar fī ʿilm al-athar

ثمرات النظر في علم الأثر

Editor

رائد بن صبري بن أبي علفة

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

الرياض

الدَّعْوَى فَنَقُول فِي الأول هَل المُرَاد أَن كل الْأمة من خَاصَّة وَعَامة تلقتها بِالْقبُولِ أَو المُرَاد عُلَمَاء الْأمة المجتهدون وَمن الْبَين أَن الأول غير مُرَاد وَأَن الثَّانِي دَعْوَى على كل فَرد من أَفْرَاد الْأمة الْمُجْتَهدين أَنه تلقى الْكِتَابَيْنِ بِالْقبُولِ فَلَا بُد من الْبُرْهَان عَلَيْهَا وإقامته على هَذِه الدَّعْوَى من المتعذرات عَادَة كإقامة الْبَيِّنَة على دَعْوَى الْإِجْمَاع الَّذِي جزم بِهِ أَحْمد بن حَنْبَل وَغَيره أَن من ادَّعَاهُ فَهُوَ كَاذِب
وَإِن كَانَ هَذَا فِي عصره قبل عصر تأليف الصَّحِيحَيْنِ فَكيف من بعده وَالْإِسْلَام لَا يزَال منتشرا وتباعد أَطْرَاف أقطاره وَالَّذِي يغلب بِهِ الظَّن أَن من الْعلمَاء الْمُجْتَهدين من لَا يعرف الصَّحِيحَيْنِ إِذْ معرفتهما بخصوصهما لَيست شرطا فِي الِاجْتِهَاد وَبِالْجُمْلَةِ فَنحْن نمْنَع هَذِه الدَّعْوَى ونطالب بدليلها

1 / 132