115

Thamarāt al-naẓar fī ʿilm al-athar

ثمرات النظر في علم الأثر

Editor

رائد بن صبري بن أبي علفة

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

الرياض

عِنْدهمَا مَا فسرتموها بِهِ مِمَّا أسلفناه فِي رسمهما
قَالَ ابْن طَاهِر شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم أَن يخرجَا الحَدِيث الْمجمع عَلَيْهِ ثِقَة نَقله إِلَى الصَّحَابِيّ الْمَشْهُور قَالَ زين الدّين لَيْسَ مَا قَالَه بجيد لِأَن النَّسَائِيّ ضعف جمَاعَة أخرج لَهما الشَّيْخَانِ أَو أَحدهمَا
قَالَ السَّيِّد مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ﵀ لَيْسَ هَذَا مِمَّا اخْتصَّ بِهِ النَّسَائِيّ بل قد شَاركهُ غير وَاحِد فِي ذَلِك من أَئِمَّة الْجرْح وَالتَّعْدِيل كَمَا هُوَ مَعْرُوف فِي كتب هَذَا الشَّأْن وَلكنه تَضْعِيف مُطلق غير مُبين السَّبَب وَهُوَ غير مَقْبُول على الصَّحِيح انْتهى
قلت لَيْسَ مَا أطلقهُ السَّيِّد مُحَمَّد ﵀ بِصَحِيح فكم من جرح فِي رجالهما مُبين السَّبَب كَمَا سمعته فِيمَا سلف وَلَئِن سلم فَأَقل أَحْوَال الْجرْح الْمُطلق أَن يُوجب توقفا فِي الرَّاوِي وحثا على الْبَحْث عَن تَفْصِيل أَحْوَاله وَمَا قيل فِيهِ
وَلَا شكّ أَن هَذَا يفت فِي عضد الْقطع بِالصِّحَّةِ
وَهَذِه فَائِدَة مُسْتَقلَّة أَعنِي تَأْثِير الْقدح الْمُطلق توقفا فِي الْمَجْرُوح يُوجب عدم الْعَمَل بروايته حَتَّى يفتش عَمَّا قيل وَإِلَّا لزم الْعَمَل وَالْقطع بالحكم مَعَ الشَّك وَالِاحْتِمَال وَذَلِكَ يُنَافِي الْقطع قطعا

1 / 139