42

Al-Thāqib fī al-manāqib

الثاقب في المناقب

Editor

نبيل رضا علوان

Edition

الثانية

Publication Year

1412 AH

ثم أخبره بكلام الذئب، وأنا معه أسمع منه ذلك، فلم أستقر بعد ذلك بأيام، إلا وذلك الذئب بين يدي يقول: يا أبا الحسن، قلت للخزاعي كذا وكذا ".

قال: وأخذ أبو الأشعث سخلة من غنمه فذبحها للذئب، وقال:

أنت الذي أعتقتني من النار ".

56 / 3 - عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال:

خرج أعرابي من بني سليم يدور في البرية، فصاد ضبا فصيره في كمه، وجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله، وقال: يا محمد، أنت الساحر الكذاب الذي تزعم أن في السماء إلها " بعثك إلى الأسود والأبيض؟ فواللات والعزى لولا أن يسميني قومي بالعجول لضربتك بسيفي حتى أقتلك.

فقام عمر بن الخطاب ليبطش به، فقال النبي صلى الله عليه وآله: " مهلا يا أبا حفص، فإن الحليم كاد أن يكون نبيا ".

ثم قال النبي صلى الله عليه وآله: " يا أخا بني سليم، هكذا تفعل العرب؟

تأتينا في مجالسنا وتهجونا بالكلام! أسلم يا أعرابي فيكون لك ما لنا، وعليك ما علينا وتكون في الاسلام أخانا ".

فقال: فواللات والعزى، لا أؤمن بك حتى يؤمن بك هذا الضب. وألقى الضب من كمه.

قال: فعدا الضب ليخرج من المسجد، فقال النبي صلى الله عليه وآله: " يا ضب " فالتفت إليه، فقال صلى الله عليه وآله له: " من أنا؟ " فقال: أنت محمد رسول الله. فقال النبي صلى الله عليه وآله: من تعبد. فقال: أعبد من اتخذ إبراهيم

Page 73