Mukhtaṣar qiyām al-layl wa-qiyām Ramaḍān wa-kitāb al-witr
مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر
Publisher
حديث أكادمي
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
Publisher Location
فيصل اباد - باكستان
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْقُرْآنُ غِنًى لَا فَقْرَ بَعْدَهُ، وَلَا غَنَاءَ دُونَهُ» عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْقُرْآنِ فَإِنْ كَانَ يُحِبُّ الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ»
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَكَأَنَّمَا اسْتُدْرِجَتِ النُّبُوَّةُ بَيْنَ جَنْبَيْهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُوحِي إِلَيْهِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَرَأَى أَنَّ أَحَدًا أُعْطِيَ أَفْضَلَ مِمَّا أُعْطِيَ، فَقَدْ عَظَّمَ مَا صَغَّرَ اللَّهُ، وَصَغَّرَ مَا عَظَّمَ اللَّهُ، وَلَيْسَ يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يُسَفِّهَ فِيمَنْ يُسَفِّهُ، أَوْ يَغْضَبَ فِيمَنْ يَغْضَبُ، أَوْ يَحْتَدُّ فِيمَنْ يَحْتَدُّ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ لِفَضْلِ الْقُرْآنِ» وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ مَوْقُوفًا ⦗١٧٦⦘ وَقَالَ الْحَسَنُ: " إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ قَرَأَهُ عَبِيدٌ وَصِبْيَانٌ لَا عِلْمَ لَهُمْ بِتَأْوِيلِهِ، وَلَمْ يَأْتُوا الْأَمْرَ مِنْ قِبَلِ أَوَّلِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾ [ص: ٢٩]، وَمَا تَدَبَّرَ آيَاتِهِ إِلَّا أَتْبَاعُهُ مَا هُوَ بِحِفْظِ حُرُوفِهِ وَإِضَاعَةِ حُدُودِهِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَقُولُ: قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ، فَمَا أَسْقَطَ مِنْهُ حَرْفًا وَقَدْ وَاللَّهِ أَسْقَطَهُ كُلَّهُ، مَا تَرَى الْقُرْآنَ لَهُ فِي خُلُقٍ وَلَا عَمِلٍ وَحَتَّى عَنْ أَحَدِهِمْ لَيَقُولُ: إِنِّي لَأَقْرَأُ السُّورَةَ فِي نَفَسٍ، وَاللَّهِ مَا هَؤُلَاءِ بِالْقُرَّاءِ وَلَا الْعُلَمَاءِ وَلَا الْحُكَمَاءِ وَلَا الْوَرِعَةِ، وَمَتَى كَانَتِ الْقُرَّاءُ تَقُولُ مِثْلَ هَذَا، لَا أَكْثَرَ اللَّهُ فِي النَّاسِ مِثْلَ هَؤُلَاءِ " وَقَالَ: «مَا بَقِيَ فِي أَيْدِينَا بَقِيَّةٌ غَيْرُ هَذَا الْقُرْآنِ، فَاتَّخِذُوهُ إِمَامًا وَائْتَمِنُوهُ عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَاسْتَغْشُوا عَلَيْهِ أَهْوَاءَكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ، مَنْ يَشْفَعْ لَهُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَشْفَعْ فِيهِ وَمَنْ مَحَلَ بِهِ صُدِّقَ عَلَيْهِ، وَايْمُ اللَّهِ إِنَّ مِنْ شِرَارِ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَقْوَامًا قَرَءُوا هَذَا الْقُرْآنَ جَهِلُوا سُنَّتَهُ، وَحَرَّفُوهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَإِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِهَذَا الْقُرْآنِ مَنْ عَمِلَ بِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَقْرَؤُهُ» وَعَنْ قَتَادَةَ: " لَمْ يُجَالِسْ هَذَا الْقُرْآنَ أَحَدٌ إِلَّا قَامَ مِنْهُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ، قَضَاءُ اللَّهِ الَّذِي قَضَى: ﴿شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ [الإسراء: ٨٢] " وَعَنْ مُطَرِّفٍ ﵀ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ [فاطر: ٢٩] قَالَ: هَذِهِ آيَةُ الْقُرَّاءِ "، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ ﵀: كَانَ يُقَالُ: «إِنَّ أَنْقَى النَّاسِ عُقُولًا قُرَّاءُ الْقُرْآنِ» وَكَانَ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ يَمُرُّ بِالْمَجَالِسِ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمْ يَدْرُسُونَ فَيَقُولُ: «كِتَابُ اللَّهِ عَزَّرْتُمْ وَبَيْتَ اللَّهِ عَمَرْتُمْ وَبِرَوحِ اللَّهِ ائْتَلَفْتُمْ فَأَحَبَّكُمُ اللَّهُ وَأَحَبَّ مَنْ أَحَبَّكُمْ» وَقَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ﵀: إِنَّ الصِّدِّيقِينَ إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ طَرَبَتْ قُلُوبُهُمْ إِلَى الْآخِرَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: خُذُوا فَيَقْرَأُ، وَيَقُولُ: اسْمَعُوا مَا يَقُولُ الصَّادِقُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ " ⦗١٧٧⦘ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: «إِنِّي أَهِمُّ بِعَذَابِ خَلْقِي فَأَنْظُرُ إِلَى جُلَسَاءِ الْقُرْآنِ وَعُمَّارِ الْمَسَاجِدِ وَوِلْدَانِ الْإِسْلَامِ فَيَسْكُنُ غَضَبِي» وَقَالَ: «يَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ، مَاذَا زَرَعَ الْقُرْآنُ فِي قُلُوبِكُمْ؟ فَإِنَّ الْقُرْآنَ رَبِيعُ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا أَنَّ الْغَيْثَ رَبِيعُ الْأَرْضِ، فَقَدْ يَنْزِلُ الْغَيْثُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَيُصِيبُ الْحُشَّ فَيَكُونُ فِيهِ الْحَبَّةُ فَلَا يَمْنَعُهَا نَتْنُ مَوْضِعِهَا أَنْ تَهْتَزَّ وَتَحْسُنَ، فَيَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ مَا زَرَعَ الْقُرْآنُ فِي قُلُوبِكُمْ؟ أَيْنَ أَصْحَابُ سُورَةٍ؟ أَيْنَ أَصْحَابُ سُورَتَيْنِ؟ مَاذَا عَمِلْتُمْ فِيهِمَا؟» وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: «تَعْلِيمُ الْقُرْآنِ صَلَاةٌ، وَدِرَاسَةُ الْقُرْآنِ صَلَاةٌ» وَقَالَ مَعْمَرٌ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁: «مَا خَيَّبَ اللَّهُ بَيْتًا أَوَى إِلَيْهِ امْرُؤٌ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ أَوْ بِسُورَةِ النِّسَاءِ أَوْ بِسُورَةِ آلِ عِمْرَانَ وَبِصَوَاحِبَاتِهِنَّ» وَقَالَ: «إِذَا بَلَغْتُ آلَ حَامِيمَ فَقَدْ وَقَعْتُ فِي رِيَاضٍ أَتَأَنَّقُ فِيهِنَّ» وَفِي رِوَايَةٍ: «آلُ حَامِيمَ دِيبَاجُ الْقُرْآنِ»
1 / 175