نَوْعٌ رَابِعٌ مِنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مُلَيْكَةَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مَمْلَكٍ،: أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ ﵂ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: «كَانَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ثُمَّ يُسَبِّحُ، ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدُ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَرْقُدُ مِثْلَ مَا يُصَلِّي ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمَتِهِ تِلْكَ فَيُصَلِّي مِثْلَ مَا نَامَ، وَصَلَاتُهُ تِلْكَ الْآخِرَةُ إِلَى الصُّبْحِ» وَعَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: " يَحْسَبُ أَحَدُكُمْ أَنَّهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى حَتَّى يُصْبِحَ أَنَّهُ قَدْ تَهَجَّدَ؟ إِنَّمَا التَّهَجُّدُ الصَّلَاةُ بَعْدَ رَقْدَةٍ، ثُمَّ الصَّلَاةُ بَعْدَ رَقْدَةٍ، ثُمَّ الصَّلَاةُ بَعْدَ رَقْدَةٍ، قَالَ: فَتِلْكَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "
حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ: بَاتَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَيْقَظَ، فَاسْتَاكَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَامَ حَتَّى سَمِعْتُ نَفْخَ النَّوْمِ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَاسْتَاكَ وَتَوَضَّأَ وَهُوَ يَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ ⦗١٢٥⦘ فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي لِسَانِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا، وَاجْعَلْ أَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ عَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَاجْعَلْ فَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي نُورًا»